قولاً واحداً :ثروة لمجالس المدن فهل تجنيها ؟

  بين أيدي مجالس المدن والوحدات الإدارية الكبرى عموماً ، قوانين تشكل لها ثروة إذا ما أحسنت تطبيقها ، أو بالأحرى إذا ما عملت على تطبيقها بالشكل المثل ، فهي تحقق لها ريوعات مالية ضخمة ، من مخالفات بسيطة يرتكبها المواطنون وأصحاب الفعاليات الاقتــــــــــصادية المتنوعة ، ولا تشكل عبئاً عليهم .

     ومن تلك القوانين التي لم تعمل بمقتضاها مجالس المدن حتى يومنا الراهن ، قانون النظافة العامة رقم / 49 / الذي أصدره السيد رئيس الجمهورية بتاريخ 5 / 12 / 2004 ، والذي يتضمن مواد عديدة يمكن للوحدات الإدارية الإفادة المالية منها ، وردّها للمواطنين بمشــــــــــاريع خدمية أو تحسين الخدمات العامة فيها .

              ومن تلك المواد التي نفرد لها هذه الزاوية اليوم ، المادة السادسة التي تحظِّرُ وتحت طائلة المسؤولية الإساءة للبيئة بعدم مراعاة النظافة العامة وشروطها ، وأود ُّ تخصيص هذه الزاوية  للفقرة الرابعة عشرة منها تحديدا ً ، التي تنص حرفيا ً على ما يلي : / يحظر  تساقط المياه الناجمة عن نشر الغسيل ، ومكيفات الهواء ، وسقاية أحواض الورود من الشرفات والنوافذ ، على الأرصفة ومداخل الأبنية والمارة والجوار / !!.

              وأود التوقف عند / المياه الناجمة عن مكيفات الهواء / المركبة في المحال التجارية والمكاتب العليا المطلة على الشوارع العامة ، والتي ( تنقِّطُ )  على رؤوس المارة في العديد من أسواق وشوارع مدينة حماة على سبيل المثال لا الحصر ، لأقول : إن هذه المخالفة البسيطة تحقق لمجلس مدينة حماة ريعا ً جيدا ً يمكنه الإفادة منه بتوظيفه في الأحياء البعيدة عن مركز المدينة والتي تحتاج إلى خدمات عامة .

             فقد نص َّ القانون بالفصل السابع منه على عقوبة هذه المخالفة وغيرها ، والتي تفرض من / 300 إلى 1000 / ليرة سورية على كل من يرتكب هذه المخالفة .

             تُرى لو قام جباة مجلس مدينة حماة – وأية مدينة أخرى بالمحافظة – بجولة في الشوارع الرئيسية فقط ، كم سيجبون للبلدية   من غرامات المكيفات التي تشر ُّ مياهها على رؤوس الناس ؟ .

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15099