قولا واحدا : بقايا الفراريج علف للأسماك !!

 

              كنَّا نعتقد أن هذه الظاهرة المقلقة والممرضة والبشعة قد انتهت ، أو لم يعد لها وجود في ظل الظروف الراهنة ، أو أن ممارسيها والمستفيدين منها قد اقتنعوا بخطرها وضررها على الصحة العامة فأقلعوا عنها ، أو أن الجهات المعنية بسلامة وصحة المواطن والبيئة قد تابعتها حتى قضت عليها قضاء ً مبرما ً !!.

        لكن ، وللأسف لا هذا ولا ذاك ، فالأمر إلى تفاقم ، والظاهرة إلى تنام ٍ في غياب الرقيب والحسيب ، وانتشار الفساد والمتاجرة بكل شيء بدءاً من الأخلاق وصولا ً إلى بقايا وأحشاء الفراريج !!.

               فكل يوم نرى على طريق سلمية – حماة وبالعكس ، شاحنات صغيرة مغلقة بإحكام ، وعلى الرغم من إغلاقها المحكم تفوح منها روائح تقطع الأنفاس ، وتشر ُّ منها مياه آسنة مائلة للحمرة ، أشد قباحة من الرائحة ، ويؤشر لك سائق الشاحنة أن تجاوزني ، فتتجاوزه لتسأل وتعلم أن محتويات الشاحنة / بقايا وأحشاء الفراريج / التي ترمى في بعض المسامك كعلف للأسماك  بدون أية معالجة فنية أو صحية ، تجعل منها علفا ً صالحا ً للاستخدام !!.

              الأمر الذي يثير في نفسك التقزز ، ويستفزك لغرابته وفجاجته وتناميه ، فهذه الشاحنات تمر على الحواجز ، وعلى طريق عامة ، وباعتقادنا هي معروفة المصدر والمقصد ، فلماذا تُترَكُ لتنقل السموم إلى الأسماك وبالتالي إلى المواطن ؟ .

وأين الجهات الرقابية والبيئية المعنية بهذا الأمر ، ألم يحن الوقت لكي تستيقظ من سباتها وتقوم بواجبها في حماية المواطن خير قيام ؟ أليس من الضروري أن تمنع وصول هذه البقايا المقرفة إلى المسامك التي تستجرها بحجة غلاء الأعلاف النظامية والصحية ؟ .

             قد يقول قائل : - في أيامنا العصيبة ماليا ً هذه  ، من القادر على شراء السمك كي يأكله ؟ فدع أصحاب المسامك وشأنهم .

             ونحن نقول : حتى لو وجد مواطن واحد فقط ، في كل محافظتنا قادر  على شراء السمك  ، يجب على الجهات المعنية أن تستنفر وتمنع وصول تلك الشاحنات المقيتة إلى مقاصدها ، إلاَّ إذا كان لتلك الجهات رأي آخر !!.

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15102