قولاً واحداً : هطلت الأمطار .. فاضت المجاري !!

           وكأن الأمر برمَّته لازمة غنائية لابد منها ، أو معادلة لا يتحقق طرفها إلاَّ بالطرف الآخر ، حتى صار الأمر من النوادر التي تضحك وتثير السخرية ، ولكنها السخرية المُرَّة بالتأكيد !!.

            فعند كل جود للسماء ، وعند كل هطل مطري قبيل أوانه  ، تغرق الشوارع ، وتغص المصارف المطرية ، وتتدفق مياه الصرف الصحي إلى الشوارع وربما إلى منازل الأهالي أيضا ً .

            حتى أمست عبارة مياه الأمطار تكشف مستور الصرف الصحي ، من أكثر العبارات تداولا ً ، ومن أكثر الجمل التي يتناقلها المواطنون من قبيل السخرية في أحاديثهم وتندرهم على سوء شبكة الصرف الصحي ، وعلى تأخر مجلس مدينة حماة في تعزيل المصارف المطرية أو بالأحرى عدم استعداده المسبق لمثل تلك الهطلات المطرية ، إذْ ليس بالضرورة أن تعزل ورشات المجلس تلك المصارف في تشرين الثاني أو كانون أول !!.

             فلو أنها عزَّلت تلك المصارف قبيل أسبوع أو أسبوعين مثلا ً ، لما شاهدنا مياه المجاري تتدفق إلى ساحة العاصي وأمام دار المحافظة ، ولما شاهدنا عشرات السيارات تتوقف أمام الاتحاد الرياضي وعلى دوار الصناعة ، ولما عانى المواطنون من تدفق المياه والوحل إلى أحيائهم المنخفضة التي شكلت الأمطار فيها سيولا ً .

              على كل حال ، أمطار يوم الأحد ، هي إنذار لمجلس مدينة حماة – وغيرها من مجالس المدن والبلدان والبلديات – أنْ شمِّروا عن سواعد الهمة والنشاط ، واستعدّوا للموسم المطري ، ولتعزِّلْ الورشات الفنية المصارف المطرية ، وخطوط المسيلات المائية درءاً للفيضانات ، التي حلَّت بشائرها في ربوعنا ظهيرة يوم الأحد الماضي .

              قولا ً واحدا ً : الشتاء الحقيقي على الأبواب استعدوا له وفقكم الله .

 

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15104