قولاً واحداً : 30طنا ً دفعة واحدة !!

            استجابة لما نشرناه في هذه الزاوية منذ أيام ليست طويلة ، حول ظاهرة استخدام بقايا الدواجن وأحشائها في بعض المسامك كعلف للأسماك ، وخطرها على الصحة العامة وضررها على البيئة ، في ظل تراخي الجهات المعنية بحماية المواطن والبيئة وعدم مراقبتها لهذه الظاهرة ومحاسبة المتاجرين بها ، اهتمت الجهات المختصة للموضوع ، اهتماما ً بالغا ً ، وشمَّرت عن ساعد الهمَّة والنشاط ، وصادرت يوم الاثنين الماضي ، شاحنة من الشاحنات التي ذكرناها في زاويتنا ، بمدخل حماة الشرقي ، وفيها / 30 / طنا ً فقط !!، من تلك النفايات الحيوانية ، التي لا تصلح لأن تكون علفا ً للأسماك إلاَّ بعد معالجتها مخبريا ً وهذا غير متوافر في بلدنا بالطبع ، والمكان المناسب لها مكبات القمامة .

           وأن تهتم الجهات المعنية لما نكتبه ونشير إليه ، هذا أمر حسنٌ بالتأكيد ، ويشعرنا بأهمية ما نكتب ، وبأننا متابَعون على الرغم من تحول جريدتنا الجميلة والغالية / الفداء / من الورقي إلى الالكتروني ، ومن تضاؤل عدد القراء ، وعدم اكتراث الجهات المسؤولة بما نكتب وننشر ، ويؤكد صدق ما نطرحه في الوقت الذي يشــــــكك فيه بعضهم بما ندعيه أو نعرضه !!.

            فعندما كتبنا عن هذه الظاهرة المقيتة قبل أيام ، اتُهمنا بالمبالغة ، وبعض الحمقى نفوا وجودها أساسا ً ، متذرعين بأن الشاحنات – كما قلنا في زاويتنا – مغلقة فكيف عرفنا أنها  تحمل بقايا فراريج !!.

            وقد غاب عن بال هؤلاء الأحباء الأشاوس ، أن الرائحة الفواحة تدل على مصدرها ، إذ لا يمكن مثلا ً أن تشم من زيت الكاز رائحة الورد الجوري !!.

            وباعتقادنا ، هذه الكمية المتواضعة / 30 / طنا ً فقط !!، هي الدليل الساطع على بعض ما ذكرناه ، وهي البرهان الدامغ على صحة ما قلناه ، حول إطعام الأسماك ببقايا الحيوانات !!.

          ونقول هذه الكمية متواضعة ، لأن غيرها الكثير مما استقر في المسامك لم يضبط ،  ومن الجميل   أن هذه الكمية ضُبطت ْ .

          ولهذا نرفع القبعة للجهة التي اهتمت ، وللجهة التي ضبطت ، وللجهة التي أتلفت تلك الكمية في مطمر القمامة بكاسون الجبل .

           قولا ً واحدا ً : شكراً لكل من يعنيه أمر المواطنين وصحتهم وسلامتهم ، ولكل من يعمل على حمايتهم حتى لو بلسانه .

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15105