من معالم حماة الأثرية خان رستم باشا التاريخي

العدد: 
15120
التاريخ: 
الأربعاء, 23 أيلول 2015

 يقع خان رستم باشا في القلب التجاري  لمدينة حماة مطلاً على شارع المرابط, بني عام 1556م في عهد السلطان سليمان القانوني, وأمر بالبناء ( الصدر الأعظم) رستم باشا ( بمرتبة رئيس وزارء) وللخان عدة أسماء فهو ( خان التكية وخان السبيل وخان الحديد وخان العسكر وثكنة فيدرب وخان رستم باشا.. وفي الثلاثينات من القرن الماضي أضيف إليه طابق  خصص كملجأ للأيتام الإسلامي, وقد سكنت فيه لبعض الوقت البعثة الدانماركية  التي عملت في قلعة حماة بنفس تلك الفترة، كما استخدمت لاحقاً  بعض غرفه كنقابة للمعلمين وذلك لعدة سنوات فقط.

  شكل بناء خان رستم باشا أقرب للمربع, ومساحته حوالى 4500 متر مربع وتتوسطه  باحة متسعة في وسطها مصلى صغير.. ويحيط بالباحة أروقة مسقوفة بالقبوات المتصالبة محمولة على عضادات حجرية مربعة الشكل.. وتنفتح على هذه الأروقة غرف الخان المختلفة.

 الجدير بالذكر أن من أشرف  على هذا البناء هو علي جلبي بن بالي بيك  كان يستقبل الخان حوالى مئة مسافر يومياً يؤمن لهم نومهم وطعامهم ( كان يقدم للشخص حساء القمح مع قطعتين من اللحم بداخله مع رغيفين خبز) كما كان يوزع من طعام الخان على الفقراء والمساكين... وكان يعمل على تشغيل وخدمة الخان أكثر من عشرين موظفاً  عرف منهم : ناظر الخان شمس الدين محمد بن ابراهيم الشرابي وشيخ الإطعام هو عبيد بن عبد العال وتذكر المصادر التاريخية أنه قد كان للخان أوقاف كثيرة منها:

 ( عشرون ناعورة منها ناعورة الجسرية بالإضافة لطواحين ومخبز وقهوة في رأس جسر المراكب ومحال وحوانيت مختلفة)، وقد كان أمام الخان بحرة جميلة أزيلت مؤخراً  كانت مياهها تأتي من ناعورة المأمورية.

 الطابق الأرضي من الخان تستثمره حالياً وزارة السياحة كسوق ومشغل للصناعات والمهن التراثية.

 ويُعد خان رستم باشا واحداً من أجمل المباني  الأثرية في مدينة حماة.

 أما الآن فهو سوق تراثي عريق للمهن اليدوية كصناعة الفخار والزجاج والرسم على البلور ومعرض للأزياء الشعبية القديمة بمختلف ألوانها وأشكالها وهناك جناح خاص للنول اليدوي وقسم آخر لصناعة المناشف والشراشف والبرانص.. وأهم مايميز الخان عبق المكان وسحر التمايز مابين الماضي والحاضر والحفاظ على تراث آبائنا وأجدادنا.

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
أحلام تويت