صوت الفداء : نحن هنا من أجلكم

كما النواعير تحمل الماء من عمق نهر العاصي ليتدفق خيراً ونماء ، تعود الفداء إلى قرائها وهي أكثر ألقاً ... وعلى ضفاف العاصي تفرد جناحي المحبة وتفتح زوايا الأمل لينشر مسافر على الورق تفاصيل رحلة ممتعة وآخر عن حكمة ضالة وثالث عن تجربة في مجاهل الحياة ..

ومع دوران النواعير " أقدم أثر مائي حي في العالم " ينتشر رذاذ الماء فيضفي على الجو سحراً آخاذاً يعكس ألوان قوس قزح على حياة هذه المدينة الوادعة ومن رذاذ الناعورة نسلط الضوء على قضية  أو مشكلة تهم الناس بأسلوب شائق ، نوصل الفكرة دون أن نجرح أو ننتقص من مكانة أو كرامة أحد ، ونطل من قلعتها الصامدة الصابرة ، حيث تحولت قمتها إلى حديقة غناء ومتنزه شعبي لنرصد هموم الناس وقضاياهم اليومية ونتوسع أكثر في الشؤون المحلية لنعكس واقع المحافظة بمؤسساتها ومعاملها وشركاتها وساحاتها وشوارعها وحدائقها وأسواقها ومشكلات مواطنيها .. ونستقصي ونحقق وندقق بقضايا خدمية واجتماعية ومعيشية  تؤرق الناس ونختم ذلك بقولٍ واحدٍ " هذا ما يجب أن يكون "  ونفرد لمجتمع المحافظة حيزاً واسعاً من البوح يربط تراثنا الثر الغني و ماضينا المشرق بحاضر نعيشه ومستقبل نرنو إليه ، ونبحر في صفحات الأدب والثقافة .. فالشعر والأدب ولدا في هذه الربوع الخيّرة ونشرا ألقهما على الكون كله ونفتح مساحة من البوح للشعراء والأدباء الشباب لأن بالخوافي قوة القوادم .

والفداء إذ تعود إلى قرائها اليوم ورقياً تفتح صفحات ناصعة البياض ، مفعمة بالحب والود والاحترام لجميع الأدباء والشعراء والكتّاب ... بل لجميع الناس .. لنقول لهم "إنا لكم ومنكم ومعكم وإليكم " نحن هنا مع عمالنا نشد على أيديهم ونستقوي بسواعدهم ، نرصد همومهم ونرفع من معنوياتهم وهم يقفون وراء آلاتهم ، ونمسح العرق عن جبين فلاحنا ، فمن كده وتعبه نأكل، نحن هنا تغمرنا السعادة ببسمة أطفالنا .. ونزهو بمثابرة طلابنا على نهل العلم والمعرفة  ، ونقول لنسائنا أين الخنساء من أم قدمت ولدها الوحيد قرباناً لهذا الوطن ، وأين خولة من أم قدمت ثلاثة أو أربعة من أبنائها وهي تقول الحمد لله الذي شرفني باستشهادهم وتدفع بالباقي إلى ساحات الوغى ، نحن هنا من أجل كل جندي يحمل على جبينه شرف الأمة ويكتب بدمه الطاهر المقدس... النصر آت ٍ..النصر قريب ، نحن هنا من أجل كل هؤلاء ومن أجل كل هؤلاء نفرد صفحاتنا وأقلامنا وقلوبنا ونقول " نحن هنا من أجلكم .. نكبر بكم ونسمو بعطائكم ".

 

الكاتب: 
سرحان الموعي
العدد: 
15371

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة