... كما لو كنتِ تحترقينَ على مهل

العدد: 
15435
التاريخ: 
الأربعاء, 11 كانون الثاني 2017

 نديجدا .. !بيدك البيضاء

اعزفي لي – مقطوعةً ما تختارينَها

كي تنسحب الألوان من وجهي؛

كما لو أنَّ خيولاً تندفعُ من السقيفة!

 

اعزفي لي  ما تختارينَهُ

كي لا يبقى لا حزنٌ ولا راحة بال

لا نوتة ، لا مفاتيح ، لا أيدي

اعزفي لي؛ إنهم يكذبونَ

حين يزعمون أنني حزين!

 

مازال أمامنا أن نبكي ونضحك

ولكن لا أن نستكين، 

أو نرضخ.

لم نجتز بعد ذلك المرتفع

وحتّى اللحظة يستطيعُ أحدُنا أن يجدَ الآخر...

 

هذهِ الدروب كُلّها – كالأخوات

ولعبتكِ – أصواتهنَّ المختلطة،

نقراتُ كعوب أحذيتهن منتصف الليل...

وأنا متشوّقُ لاقتناص كل ما حولي بأنانيّة.

  

إنكِ تعزفينَ بشكلٍ رائعٍ أخّاذ

ما لو أنكِ تحترقينَ على مهل

وفي نيرانك شيءٌ ما

ما زالَ خافياً علي!

                                       1965 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
الشاعر الروسي بولات أكودجافا ترجمة : د.ثائر زين الدين