الشاعر محمد مالك الحاج أحمد مسيرة متواصلة مع الشعر

العدد: 
15435
التاريخ: 
الأربعاء, 11 كانون الثاني 2017

يشكل الجمال ولادة للكتابات الغزلية التي أبدع فيها الشعراء منذ الأزل لما يولده من أفكار ويحرك المشاعر ليعبر بذلك كل مبدع بطريقته الخاصة عن لواعج النفس وما يكتنفها من مشاعر .

الشاعر ( محمد مالك الحاج أحمد )  من مهجّري مورك ومن سكان حماة حالياً مواليد 1963 .

بدأ الكتابة هاوياً منذ الصف العاشر ليبدأ في عام 1980 بمعرفة القافية والبحور والوزن الشعري .. درس اللغة العربية في جامعة دمشق /1981-2000/  كتب مواضيع متنوعة وبمجالات مختلفة .. عن الوطن .. عن القضايا الإنسانية عن مناسبات قومية .. عن الأحداث ... وعن المرأة .

وتصدرت القائمة أشعاره الغزلية فيقول في قصيدته ( كأس المدام ):

قد طوقته أصابع من نور              يدنو من الشفتين كالعصفور

من غير أجنحة ٍ يطير لثغرها         ويعود مبتسماً بكل سرور

 ماذا أقول له وكيف يجيبني؟؟         كأس بلا روح ... من البلور

لما رآني حائراً متحرقاً                 متأججاً كالجمر في التنور

رق الزجاج لحالتي متألماً            فما اعتراني .. باكياً لشعوري

وللشاعر خمسة دواوين وهي : (صداح العندليب – صوت الكنار –النداء المقدس – ابتهالات النوارس – وديوان (مخطوط) يحضره حالياً يمثل المرحلة الآتية لم يسمّه بعد )وفي كل ديوان ( 110 قصائد ) معظم هذه القصائد تتحدث عن الوطن سورية وعن القضية الفلسطينية والعراق وعن المناسبات القومية .

في قصيدته ( عيناك يا شام )

يؤكد من وجهة نظره بأن الغزل يصب في الوطن ، والأنثى هي وطن ، والوطن يضم الجميع فيقول : (لا أجد فرقاً بين كتابتي عن الوطن وعن الأنثى فأنا كل ما أكتبه حقيقي أشعر به بصدق ، إنما أضع أحياناً بعض التجميل لقصائدي من خلال محاولتي حذف بعض الكلمات وأضيف عطوراً معينة بحيث تصبح الصورة أجمل .

ففي قصيدة ( عيناك يا شام ) يقول :

عيناك ياقوت تعانق مهجتي           ويهيج الأمواج ومضُ حسام

عيناك بركانان تسكن فيهما            حممٌ .. وتثور ... وجرح دام

عيناك أجمل شرفتين على المدى      ورُباك في الآفاق صرح سام

عيناك آفاقي ونور مدائني             وخمائلي.. وجداولي .. وهيامي

عيناك حقل القمح يعبق بالندى         وبلابل سحرية الأنغام

عيناك سحر الشرق شعّ ضياؤه        عند الغروب ورقة الأنسام

وصف الأنثى بالحمامة ، ومن ضمن هذه القصائد كانت قصيدة ( هديل الورقاء ) حيث يصف إحداهن من حيث حلاوة حديثها ونظرتها فيقول :

كغصن البان ترقص في دلال          وفوق الروض تخطو في اختيال

تتيه بقدّها الممشوق (حيناً )             وترنو تارة ًمثل الغزال

كأن حديثها (عسل الخوابي)            إذا ما صُبَّ من شفة الهلال

عبير كلامها الروض الموشى          ونيل وصالها صعب المنال

وفي قصيدته ( سيدة البدور ) يتغزل بوجه الأنثى وبكل معالم جسدها مفتناً بجيدها وقوامها وسحر إطلالتها ليشبهها بالبدر والماس فيقول :

تطالعني صبيحة كل يوم        بلؤلؤتين من ماس ٍ مثير

ووجه مقمر طلق المحيا        علاه الحسن كالبدر المنير

وقدٌّ ليس يأبه بالتباهي           وخصر ضامرٌ... لا كالخصور

شكلت مرحلة المراهقة لدى الشاعر حافزاً للكتابة فقد كان عشقه لجارته سبباً في العديد من كتاباته وهي الآن زوجته وأم أولاده الستة ، ثلاثة منهم أطباء .. فكتب قصيدة / على عينيك / يقول فيها :

على عينيك تختضر البدور

وفي شفتيك تعتصر الخمور

وفوق جبينك الوضّاء سحرُ

وآفاق تزار ولا تزورُ

يكتب الشاعر في كل البحور الشعرية وينساق مع أول شطر يكتبه دون أن يخطط لاختيار البحر ويترك حالته تختار البحر .. فأصبح بالفطرة يشعر بالخطأ فيراجع القصيدة سريعاً وينقّح الكلمات والمعاني .. في قصيدته     ( تعال... إليَّ) يقول :

تعال إليَّ .. واكتب فيَّ شعراً       وغازلني ... وأبحر في عيوني

تعال إليَّ أدركني ....فإني            بحبك كالغريق بلا سفين

تعال إليَّ .. وافتح كل حصن        فديتك بالقلاع وبالحصون

تعال إليَّ ... قبل الشمس إني       أتوق إليك ... تقتلني ظنوني

 تعال إليَّ ..كل غروب شمس      مع النسمات داعب لي جفوني

للشاعر صفحة على الفيس بوك باسم ( شاعر المها) ، وشارك في نهاية عام 2016 بمهرجان الشعر في حماة .

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
جنين الديوب

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة