تخوف أهالي معردس من حوادث مماثلة .. طفل يصاب بحروق بالوجه من مخلفات وبقايا في شوارع البلدة

العدد: 
15435
التاريخ: 
الأربعاء, 11 كانون الثاني 2017

لم يكن يدرك ما يفعله، هو طفل ككل الأطفال يجذبه اللعب بالشارع مع رفاقه والعبث بما هو موجود في الطرقات والأزقة، لم يخطر بباله أن يتحول اللعب مع أقرانه إلى كارثة تصيبه وتؤدي إلى تشوه وجهه ، كما أننا لانستطيع أن نلومه على اللعب فهو كغيره من الأطفال. كل ما قام به هو أنه أراد تنظيف الركام أمام منزله رغم أنها ليست مهمته لكن الجهات المسؤولة لم تقم بالعمل فقام هو بنفسه بما عجزت عنه، فقام بحرق النفايات المتراكمة في حيه ما أدى إلى تطاير شظايا من مخلفات الإرهابيين التي زرعوها في كل مكان. إنه طفل كغيره من أطفال مدينة معردس وقد لايكون الحالة الأخيرة ما لم تقم الجهات المعنية بعملها.

الحالة مزرية

 كنا قد تحدثنا قبلاً وبتحقيق مفصل عن ضرورة الإسراع بأعمال التنظيف وإزالة الركام من معردس بعد أن تم تحريرها من العصابات الإرهابية التي عاثت فيها فساداً ، بعد أن خلصها الجيش من هذا الإرهاب وفتح الأبواب مشرعة لعودة الأهالي إلى منازلهم التي تحطم أغلبها، وتناثرت أشلاؤها على الطرقات وفي الشوارع، وحتى اليوم لما تزل هذه البلدة تنتظر من يخلصها من آثار الإعصار الإرهابي الذي لم يبق ولم يذر، وهاهي أحياؤها وشوارعها تنتظر من يمسح عنها آثار الدمار ويعيد إلى وجهها الإشراقة التي غابت لفترة طويلة.

مرة أخرى

مرة أخرى وصلتنا شكاوى عدة من أهالي البلدة بعد حادثة الطفل الذي دخل المشفى ولما يزل يعالج به من آثار الحروق التي أصابت وجهه. يقول الأهالي :

إن تمسكنا بأرضنا ومنازلنا كبير ولن يثنينا إرهاب أولئك التكفيريين من العودة إلى جذورنا ومنازلنا، ولكن كنا نأمل بأن تساعدنا الجهات المعنية في تأمين العودة الكريمة فنحن اليوم نواجه مشكلات عدة أهمها نقص المياه وإعادة تأهيل شبكة الكهرباء لكن الأهم من هذا وذاك هو هذه الأكوام من الخراب ومخلفات الدمار الذي لم نجد حتى اليوم من يخلصنا منها.

وأجمع أصحاب الشكوى في شكواهم أن مديرية الخدمات الفنية التي كانت قد وعدتهم بأنها ستقوم بأعمال إزالة الركام بأسرع وقت لم تنفذ تعهدها الذي أدلت به أمام المحافظ. وما إن ذهبت الوفود حتى تناست وعودها، وأن كل ما قامت به هو إزالة الركام وتنظيف الشوارع الرئيسية، وبقيت الشوارع الأخرى وأمام المنازل مهملة لم تجد من يرأف بحالها ويزيل مخلفاتها.

يناشدون

الأهالي في شكواهم بثوا ألمهم ومعاناتهم لما يصابون به من خوف بألا تكون حادثة الطفل هي الوحيدة بل أن تتبعها عدد من الحوادث الأخرى وأن تكون أخطر، وهم يناشدون الجهات المعنية بأن تقوم بما يمليه عليها واجبها المهني للقيام بعملها والإيفاء بوعودها.

أزلنا ونحن ننتظر الاعتماد

مديرية الخدمات الفنية كانت قد بدأت بترحيل النفايات من ركام وبقايا بعد أن حصلت على عقد بقيمة "4" ملايين ليرة والخدمات الفنية قامت ولعدد من الأيام بإزالة الركام من الشوارع الرئيسية .

وبالاتصال مع مدير الخدمات الفنية محمد مشعل قال :

لم ننه العمل في بلدة معردس ولم تُزل جميع البقايا منها ، ونحن بصدد التعاون مع البلدية لترحيل بقية الركام في الفترة القادمة.

قبل أن يقع الفاس بالراس

 من الطبيعي أن يخاف الأهالي على أبنائهم وأن يطالبوا بالإسراع بالعمل لتعود البلدة كما كانت قبل أن تهب عليها رياح الإرهاب وتشوه وجهها، والأهم اليوم أن تلتزم الجهات المعنية بوعودها وإعادة الوجه الحضاري لهذه البلدة ولأهلها الطيبين.

الفئة: 
الكاتب: 
ازدهار صقور

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة