أين يذهبون .....؟

لنجاح أي عمل أو فعالية أو إدارة ..يكفي أن نطبق قاعدة ذهبية وهي الرجل المناسب في المكان المناسب والعكس صحيح ...أي إفشال أو تخريب أيَّ موقع عمل يكفي أن نعكس هذه القاعدة أو المعادلة .... ومن الأمور التي تضع العقل بالكف وتدعو إلى الاستهجان والاستغراب والدهشة وإلى كل هذه المصطلحات، أن يكون لدينا منشأة اقتصادية عريقة مثل محطة أبقار جب رملة، فيها حوالى 700 رأس من الأبقار ولا يوجد فيها طبيب بيطري واحد، ومساحتها حوالى 2000 دونم ولا يوجد فيها سوى مهندس زراعي واحد هو مدير المحطة .

فإذا كانت هذه المبقرة على اتساعها وكثرة عدد الأبقار فيها لا يوجد فيها طبيب بيطري ولا مهندس زراعي فأين يمكن أن يكون الأطباء البيطريون والمهندسون الزراعيون علماً أن أقدم كلية للطب البيطري في سورية  موجودة في حماة، وتخرج المئات سنوياً، فأين يذهبون ... وإلى أي دوائر يفرزون ... لأن السياحة والثقافة والآثار ليست بحاجتهم والمكان الطبيعي أن يكونوا في مواقع العمل والإنتاج لتطوير الثروة الحيوانية التي هي عماد الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي ... فبمقرة جب رملة خاسرة ومنهكة ومتهالكة، وعدد كبير من أبقارها بدون أية جدوى اقتصادية .. وأراضيها في الموسم الماضي كانت بوراً أو أشبه بالبور.

قصارى القول: يجب رفد هذه المبقرة بالأطباء البيطريين لرعاية قطيع الأبقار المتهالك، وبالمهندسين الزراعيين لاستثمار هذه المساحة الشاسعة التي تكفي لإطعام أبقار المحطة والمحطات الأخرى وهذا ما نتمناه وبخاصة وأنا أكتب هذه الزاوية وردني أن مديراً عاماً جديداً لمؤسسة المباقر تم تكليفه، ونتمنى أن يكون هذا التكليف بداية صحيحة وجيدة وخيرة على المؤسسة التي كانت ركناً هاماً من أركان أمننا الغذائي.

الكاتب: 
سرحان الموعي
العدد: 
15450

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة