من دونها لن يكون هناك إنتاج أراضي الريف الجنوبي بلا أسمدة ولا مازوت

العدد: 
15456
التاريخ: 
الأحد, 12 شباط 2017

شكا إلى صحيفة الفداء عدد من المزارعين في الريف الجنوبي من المحافظة ( دير الفرديس – جرجيسة – تومين – إلبية – بسيرين – تل قرطل ..)

وقالوا في معروضهم :

إننا خلال فترة الأزمة المؤقتة التي يمر بها بلدنا الحبيب ( سورية ) لم ننقطع عاماً واحداً عن زراعة أراضينا بالمحاصيل الاستراتيجية وبخاصة  (القمح ) التي تعيل أسراً عديدة ، حيث نصدر إنتاجنا إلى صوامع الحبوب ، والجميع يشهد بذلك ، فأغلبنا يملك آباراً ارتوازية جوفية ، ويزرع عليها إضافة إلى هذا المحصول ، محاصيل أخرى كالشعير والعدس والحمص والكمون واليانسون ، التي تعود بالفائدة على اقتصاد بلدنا ، ولا شك أن هذه الآبار بحاجة إلى محروقات لتشغيلها وأسمدة لتحقيق إنتاجية تلبي الطموح ،وحتى 5/2/2017 لم تحصل القرى المذكورة على 5% مما هو مقرر لها وبعضها لم تصل إليها حبة سماد واحدة ، لذا نطلب من منبركم الكريم ( صحيفة الفداء )  وضع الجهات المعنية / محافظة – اتحاد فلاحين – مصرف زراعي /  بالصورة الحقيقية لما نعانيه لأنه بدون سماد وبدون تأمين محروقات لآبارنا ، لا يمكن  أن ننتج المحاصيل الإنتاجية المطلوبة ، وكلنا أمل أن تؤمن لنا الجهات المعنية احتياجاتنا ومستلزماتنا ، حرصاً على متابعة العمل الزراعي ، لأن أسراً كثيرة وعديدة تعوّل على الزراعة في متابعة الحالة المعيشية لها .

مع مدير المصرف الزراعي

مطالب المزارعين محقة

هذا الموضوع ، وهذه المعاناة نقلناها إلى مدير المصرف الزراعي التعاوني بسام الحلبي الذي أجاب عن هذا التساؤل قائلاً :

إن جميع الجهات المعنية في المحافظة بالصورة الحقيقية لمعاناة الأخوة المزارعين ليس في الريف الجنوبي فقط ، وإنما في الريف كاملاً ، وحتى الفترة التي تم فيها التوزيع كانت محدودة من 1/10 ولغاية 1/11/2016 ، حيث وزّعنا خلال تلك الفترة كمية /1600/ طن من سماد اليوريا و /2300/ طن ( شرش ) وهي كمية قليلة جداً ، وقد وضعنا الإدارة  العامة بدمشق بصورة الموضوع ، وتم التأكيد على أن معمل الأسمدة في محافظة حمص لما يزل متوقفاً ، والحل يكمن إما بتشغيله وهذا غير ممكن حالياً بسبب عدم توافر المواد لتشغيله ، وإما باستيراد السماد من الخارج ، وكما علمنا فإن هناك كمية بحدود /25/ ألف طن سيتم استيرادها وموعد فض العروض لمناقصة السماد المستورد ستكون في 16/2/ 2017 ، وكلنا أمل أن تصل كميات السماد في وقت قريب ، حتى يستفيد منها جميع المزارعين ، لأن معظم المزروعات هي بحاجة فعلاً إلى سماد من أجل نموها وبالتالي تحقيق إنتاجية تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني وأيضاً على أخوتنا المزارعين الذين يعمل غالبيتهم  في هذا القطاع الهام .

 

مع رئيس الشؤون الزراعية في مديرية الزراعة

عدم تنفيذ الخطط الزراعية يعود إلى أسباب عديدة

ثم التقينا المهندس صفوان كزكز رئيس دائرة الشؤون الزراعية في مديرية الزراعة وسألناه عن الخطة الزراعية لهذا العام وما هو منفذ منها فأجاب قائلاً :

بلغت المساحات المخطط لها لزراعة محصول القمح لهذا الموسم /22588/ هكتاراً والمنفذ /13502/ هكتاراً للسقي ، أما البعل فبلغ المخطط /12118/ هكتاراً والمنفذ /8317/ هكتاراً والسبب في انخفاض نسبة التنفيذ ، أن هناك مناطق لا يمكن الوصول إليها كونها مناطق ساخنة.

أما محصول الحمص فبلغت المساحات المخططة ( سقياً ) /999/ هكتاراً والمنفذة /475/ هكتاراً والبعل / 2788/ والمنفذة /970/ هكتاراً .

والعدس /105/ هكتارات كمساحة مخططة ( سقياً ) والمنفذة /48/ هكتاراً وللبعل /5852/ هكتاراً والمنفذة /3510/ هكتارات .

أما البطاطا الربيعية فبلغت المساحات المخططة للزراعة سقياً /3974/ هكتاراً والمنفذة /705/ هكتارات والبعل /57/ هكتاراً والمنفذة صفر ، وهذا يعود إلى عدم توافر مادة الأسمدة بالشكل المطلوب للبطاطا الربيعية سقياً ، وخروج قسم كبير من الأراضي خارج الخدمة والتكاليف الكبيرة  التي يتحملها المزارع .

 أما بالنسبة للبصل الأمريكي فبلغت المساحات المزروعة سقياً /375/ هكتاراً والمخططة /516/ هكتاراً ، والفول /325/ هكتاراً كمساحات مزروعة والمخططة /354/ هكتاراً والبازلاء /81/ هكتاراً كمساحات مزروعة والمخططة /127/ هكتاراً سقياً ، وكذلك الكمون ، بلغت المساحات المزروعة سقياً /140/ هكتاراً والمخططة /786/ هكتاراً ، وبعلاً /1845/ هكتاراً من أصل المخطط /3970/ هكتاراً ، ومن اليانسون /970/ هكتاراً سقياً والمخطط /2581/ هكتاراً وبعلاً 5 هكتارات والمخطط /17/ هكتاراً ومن حبة البركة /375/ هكتاراً سقياً والمخطط /296/ هكتاراً وبعلاً /20/ هكتاراً والمخطط /21/ هكتاراً .

الحاجة إلى السماد

وتوافر المحروقات أكثر من ضرورة للمزارعين

هل تم تأمين السماد والمحروقات بشكل يلبي الطموحات لمحصول هذا العام ؟

لم يعد يخفى على أحد أن السماد / اليوريا / مفقود تماماً في السوق المحلية ، وهذا يعود كما علمنا إلى توقف معمل السماد ، وبالتالي كان على الجهات المعنية تأمين البديل في وقت سابق ، لأن أغلب المحاصيل التي ذكرناها بحاجة إلى سماد حتى تعطي تلك المزروعات إنتاجاً وفيراً ، وقد شكا العديد من المزارعين من قلة وفقدان السماد وكل ذلك يؤثر سلبياً في واقع المساحات المخططة للزراعات جميعاً ، كما أنه وخلال فترة سقاية تلك المزروعات لا يتم تأمين المحروقات بالشكل الضروري ، لذا عكف الكثير من المزارعين عن الزراعة ، وبصراحة فإن المزارعين يعانون من مشكلات عديدة إضافة إلى قلة السماد والمحروقات ، وهي ارتفاع تكاليف الإنتاج وعدم توافر اليد العاملة وصعوبة تسويق الإنتاج وبخاصة الشوندر السكري إلى معمل سكر سلحب بسبب الأوضاع الراهنة ، لذا لجأ عدد من الفلاحين لزراعة أراضيهم بمزروعات لا تحتاج إلى تكلفة ولا إلى عمر زمني كالشعير والحمص والعدس وبرأيي يجب حساب التكلفة الفعلية لأسعار المحاصيل الاستراتيجية مع تأمين مستلزماتها ، وإعطاء سعر مجز ٍلتشجيع المزارعين على الزراعة .

 خلاصة القول :

لقد أثبت مزارعنا قبل بداية الأزمة ، وطيلة سنواتها الست الماضية الوفاء لهذا البلد من خلال مواظبته على الزراعة في ظروف قاسية وصعبة جداً ، لذا كان من الواجب ورد الجميل مبادرة الجهات المعنية ، لتأمين مستلزمات العمل الزراعي بالحد الأدنى إن أمكن إذا ما علمنا أن البلد يعيش ظروفاً استثنائية وهذا ليس صعباً ، من خلال تكاتف جميع الجهات من اتحاد فلاحين ومصارف زراعية وغيرها ، لأن ما يتم تحقيقه من إنتاج يعود بالنفع والفائدة على مزارعنا وبلدنا بنفس الوقت .

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
محمد حسن جوخدار

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة