على ضفاف العاصي لانهضة بلا ..!

 مع تباشير الربيع , تفتّحت في محافظتنا من جديد ( جريدة الفداء) .. تفتّحت ـ هذه الأيام ـ لتنمو وتكبر وتعطي وتمنح أبناء الوطن زاداً إعلامياً وثقافياً ومعرفياً متنوعاً ، هكذا تمّت الاستجابة  لمطلب الجماهير تفاعلاً مع النوايا الطيبة لتعود ( الجريدة ) إلى دورها التنويري, وفي حلّتها الجديدة وصفحاتها الملوّنة, وفي هذه العودة سوف تفتح ذراعيها لكلّ المواطنين من أجل تدعيم مسيرتها المظفرة..

 كانت الصحافة فيما مضى تمثل وجهة نظر معّينة, وتعدّ وسيلة للإقناع وليست وسيلة للحوار والمشاورة والتواصل مع الجميع , كما هي الآن في بلدنا , وفي وقتنا الحاضر، وإن قراءة الصحيفة اليومية لدليل واضح على حرية الصحافة ووسائل الإعلام، بالإضافة إلى أنها تعدُّ مرجعاً لدى الكثيرين للاستشهاد بها، وأمراً مسلّماً بها بالنسبة للآخرين وما أكثر مانقول في مجالسنا:

 ـ هذا ماقرأته في الجريدة.

 أو ـ  هذا ماجاء في الجريدة اليومية.

  لذلك صارت الجريدة قادرة بما تتّبعه من أساليب على جذب الرأي العام , ويعدّ ذلك نجاحاً أكيداً للصحافة..

 نعم .. إنّ للصحافة اليومية , وبخاصة هذه الجريدة العزيزة ـ على قلوب الجميع ـ دوراً بارزاً في إضفاء الراحة النفسية وتخفيف هموم العامة والخاصة من الناس, وما أجمل  أن تفتح صدرها للقرّاء والمحبّين والمتعاونين معها, وتدفعهم إلى كتابة التعليقات والرسائل والمقالات والدراسات, وأن ترحّب بآرائهم، وأن تصغي إلى شكاواهم، وأن تساهم مع الناس كافة في دورها الإيجابي الفعّال لينجح الجميع في عملية المشاركة والتنظيم والتكيّف الاجتماعي كعناصر  أساسية  في رفع شأن الأمة والمجتمع في سورية كلها..

 والثقافة ـ عموماً ـ ليست وقفاً على أحد من دون أحد.. ولاهي ملك أناس من دون أناس, الثقافة ملك للجميع, لأنها الينبوع الثرّ في متناول الناس جميعاً, ولأنها حصيلة مراس فكري وتجريبي طويل, والجريدة اليومية هي جزء من هذه الثقافة, الجريدة  دائماً لها حضورها المميّز في المشهد الثقافي .

 وكل مواطن له ولاؤه الطبيعي لهذا البلد.. والناس ـ اليوم ـ صاروا أكثر وعياً وتفهماً للمواضيع الملحّة والهامة التي تشغل بلدنا, ولذلك عادت جريدة الفداء من جديد.. وهي استجابة طبيعية لتطلّع المجتمع الثقافي إلى عودة النبض والحياة مرة ثانية بعد انقطاع لم يدم كثيراً, والجريدة ورقياً مرغوبة ومحبوبة وهي مقروءة  دائماً, وسيكون لها حتماً ذات القوة والتأثير والمساهمة الفعّالة في النهوض إلى ساحات العطاء والبذل والفداء من أجل رفعة الوطن، وضمان سلامته وأمنه، والانتصار  لكلّ المخلصين له والمدافعين عنه بالقول والفعل..

  سدّد الله خطانا في دعم هذه الجريدة في محافظتنا ..

 ولانهضة بلا صحافة رائدة , ولانهضة بلا ثقافة رشيدة..

الكاتب: 
أنس جولاق
العدد: 
15460

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة