تواصل الأهل مع المدرسة وأهميته

العدد: 
15460
التاريخ: 
الخميس, 16 شباط 2017

يشهد مجتمعنا كحال الكثير من المجتمعات في العالم تغيرات سريعة وكبيرة ومتعددة الاتجاهات ، وهذه التغيرات تحتم على الوالدين مراجعة علاقتهما مع أولادهم وأساليب تربيتهم وطرق التعامل معهم للتغلب على الآثار السلبية التي أتت بها هذه التغيرات ، وقد واكب هذه التغيرات انشغال الوالدين عن الأولاد وذلك نتيجة لتشعب أعمالهما وشعورهما بأن متطلبات الحياة أصبحت كثيرة ، ويعدّ تواصل الوالدين مع المدرسة من العوامل الأساسية في تقوية العلاقة بين أفراد الأسرة ، كما أنه من المقومات الأساسية لرعاية الأبناء، وفي ذات الوقت يساعد المدرسة على القيام بدورها وتحقيق أهدافها .

مسؤولية مشتركة

ليلى الأحمد ( مدرّسة ) قالت : إن تربية الأبناء هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع التي يجب أن تمثل مع بعضها شبكة نظام تربوي لأفراد المجتمع ، كما أن تخلي أي عنصر من عناصر هذا النظام عن دوره ، بالإضافة إلى مايسببه من ضرر ، يضعف الأدوار الأخرى ، وقد يمنعها من العمل ، والإهمال التعليمي نوع من أنواع الإهمال الذي يتعرض له الأولاد في حياتهم الأسرية وهذا مايسمى بالتقصير في متابعة الأولاد ، أو ما يتعلق بدراستهم ومستوى تحصيلهم العلمي والتربوي ، أو عدم الاهتمام بذلك ، أو التخلّي التام عنه .

عدم وعي أولياء الأمور

مهند علي ( مدرّس ) قال: لايدرك بعض أولياء الأمور من الآباء والأمهات أن عدم وعيهم الكبير الذي يجب عليهم القيام به ، والمسؤواية الكبيرة التي يجب أن يتحملونها تجاه أولادهم ، وما يفترض منهم من السؤال عن أولادهم  ومتابعتهم والتقصي عن أوضاعهم بما يحقق مصلحتهم ، له أثر سلبي ينعكس على الأولاد وذلك جرّاء عدم متابعة الأب والأم لهم وعدم الاهتمام بشؤونهم المدرسية ، ربما ينشغل الآباء عن أبنائهم ، ولكن قد يكون هذا الانشغال بأمور غير ضرورية وقد يسهم هذا الإهمال في تقصير الأبناء عن واجباتهم المدرسية .

عدم تجاوب

علي العيسى مدرّس قال: إن عدم الاتصال بالمدرسة من قبل أولياء الأمور ، أو عدم الاستجابة لدعوتها عند عقد مجلس أولياء الأمور يؤدي إهمال الطلاب لواجباتهم المدرسية وإلى تراجع في أمورهم الدراسية ، إذ كثيراً ما نلاحظ أنه لايوجد تجاوب كافٍ من أولياء الأمور عند عقد المجالس ، وكثيراً ما يقتصر الحضور على أولياء الأمور المجدين ، بينما الحاجة الماسة هي لأولياء الأمور للطلاب المقصرين في دروسهم .

مضاره كثيرة

ميرنا بهجت أم لأربعة أبناء قالت :من مضار الإهمال التعليمي شعور الأبناء بعدم الاهتمام من قبل الوالدين وهذا له آثار ضارة نفسياً واجتماعياً ، كما أنه يشعر الأبناء بعدم أهمية الدراسة ، فالأبناء يفسرون عدم اهتمام الوالدين بمتابعة أبنائهم بأنه عدم اهتمام منهما بالمدرسة ، أو بالدور الذي تؤديه في حياتهم وهذا ينعكس سلباً على اتجاه الأبناء نحو المدرسة ويؤدي إلى تدني مستوى الأبناء الدراسي .

كيف نتفاداه ؟

لمياء صالح قالت : يمكن لنا كأولياء أمور أن نتفادى الإهمال التعليمي ، أو نتجاوزه من خلال الاتصال بالمدرسة والسؤال عن مستوى الأولاد ، وأن نبادر في ذلك ولاننتظر دعوة المدرسة .

كما علينا حضور مجلس أولياء الأمور وأن نطرح ما نراه مقلقاً بشأن أبناءنا في دراستهم واختباراتهم ، والإطلاع المستمر على كتبهم ودفاترهم والاستجابة للملاحظات التي يكتبها المعلمون وبذلك نشعرهم بمتابعة ولي الأمر وتقديره لدور المعلم أو المعلمة .

نحفّزهم ونشجعهم

سعاد الخليل قالت : من الواجب علينا تحفيز أبناءنا وتشجيعهم ، فتشجيع الأبناء على المثابرة في التحصيل العلمي يفيد في تحفيزهم ، وأن نحرص كل الحرص على انتظامهم في المدرسة وعدم الغياب دون عذر ، وأن نزيل كل الصعاب التي تعترضهم وأن نهيئ البيئة المناسبة لأدائهم لكل ما يطلب منهم في المدرسة .

وأخيراً نقول : إن الإهمال التعليمي مشكلة تبدأ صغيرة ، ويمكن بشيء من التعاون بين البيت والمدرسة حلّها ، لكنها إذا تُركت سوف تستفحل وقد تكون آثارها سيئة على الفرد أولاً وعلى المجتمع ثانياً وهذا ما يوجب الاهتمام بهذه المشكلة من قبل الأهل وبذلك نسهم في تطوير وبناء مستقبل أبنائنا ، كما نسهم في بناء مجتمع قوي ومتماسك .

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
روز الشنتير

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة