رجال صدقوا

العدد: 
15478
التاريخ: 
الأربعاء, 15 آذار 2017

لي جدٌ ولد في قريةٍ صغيرةٍ تدعى أبو قبيس عام /1939/ نشأ وترعرع فيها .

رجلٌ أسمر اللون طويل القامة بريقُ عينيه يلمع في السّماء له نظرةٌ في عينه يخشعُ لها من ينظرُ إليه ,شعره فيه من الشباب ومن الوقار ,يدهُ صانعةُ الخير ,له رجلانِ حملت معه المشقة والعناءَ في أرضٍ متموجةٍ من العثرات .

عندما يتحدث يكون صمتاً من حولهِ وأذناً صاغيةً لما يقولهُ من كلامٍ يضمنُ حاضرك ومستقبلك ,في مجلسه دائماً كانَ يدعو إلى الأخلاق الكريمة والعمل الصادق .

كان من محبي العلم ,تعلم على يد الخطيب القرآن الكريم ودرس إلى الصف الخامس وكبر بدون أبٍ وأمٍ عجوز وله زوجة حكيمة وصبورة على السّراء والضراء أنجبت رجالاً كانوا يقتدون به وبعمله .

مرّ في حياته بكثير من المصاعب حيث كان صبوراً عليها ,إنهُ لطيفٌ وحنونٌ ترى الابتسامة على وجهه ,عندما يكون من حولهِ التسامح والألفة وعندما يرى النّاس يهتدون إلى الطريق الصحيح الذي أرشدهم إليه .

له نفسٌ أطرى من النسمة وأقسى من الحجر ,ابتدأ بمشوارٍ من الأعمال الخيرية التي ساهمت في بناء مدينتنا بناء صحيحاً ومنها :

(شعبة التجنيد ــ الجيش الشعبي ــ مدرسة حي الشهداء ــ ومديرية النقل في سلحب ) وهو الآن يقوم ببناء مشفى الشهيد صالح عبد الهادي حيدر هو وعددٌ من الرجال عاهدوه على مسيرته .

وهذه كانت هدية الإنسانية من رجلٍ عظيم . إنه الشيخ شعبان المنصور .

الفئة: 
الكاتب: 
ميس حسين عباس

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة