موسم التنزيلات بدأ فهل أصبح موضة أم حقيقة في كل موسم ..؟

العدد: 
15481
التاريخ: 
الاثنين, 20 آذار 2017

عبارات رنانة ولافتات مكتوبة بألوان تجعلك تقف متأملا وربما يشدك الصوت واللون للدخول إلى إحدى هذه المحال وشراء ألبسة قد تكون غير محتاج لها ,لكنها تبقى في النهاية لعبة السوق والتجار لأن موسماً انقضى وسيبدأ موسم آخر.

التنزيلات أصبحت لغة المواطنين – عشاق التسوق- وهي ليست بدعة بل في كل موسم تجدها لكن تبقى هذه التنزيلات سراً غامضاً وتلاعباً كبيراً من التجار والباعة فما هو سرها؟ ولماذا نجدها في كل موسم؟ وهل للجهات المعنية دور في ذلك ؟ هذا ماسنتعرف عليه في تحقيقنا التالي:

 ليست بدعة..

 المتسوقة ريم عبد الله سألناها عن رأيها في التنزيلات وهل تنتظر الموسم لشراء ماتحتاج اليه فقالت: التنزيلات شيء جميل وهي ليست بدعة في سورية بل في جميع أرجاء المعمورة حيث تقوم المحال التجارية بتنزيلات موسمية لكن تبقى التنزيلات في بلدنا على الألبسة فقط بينما تمتد في باقي الدول إلى كل شيء الكهربائيات والأدوات المنزلية و المنظفات والأثاث والكتب وغيرها من المواد و المستلزمات.

وأنا شخصيا انتظر موسم التنزيلات لشراء بعض الألبسة وربما أكون لست بحاجة إليها لكنها تبقى إلى موسم آخر بسعر يبقى أرخص بكثير من سعرها الحقيقي.

 خدعة

 المواطن مروان حمدان التقيناه في شارع ابن رشد بادرنا الحديث عن التنزيلات بقوله: الكل بات يعلم أن موسم التنزيلات موسم لانعاش السوق وزيادة أرباح التجار الذين يلجؤون الى خداع المواطن والمتسوق لتصريف بضائعهم بأسعار معقولة قد تناسب بعض المتسوقين لكنها تبقى في النتيجة زيادة ربح للتجار فمن غير المعقول أن يبيع شيئا بخسارة لكن ربما يرضى بربح قليل قياسا مع بداية الموسم وأحيانا قليلة يبيع هذه الاشياء برأسمالها لأنه لايقبل تخزين وتجميد رأس مال مقابل ربح بسيط هو بالأصل حصل عليه من بداية الموسم.

لاأؤمن بذلك!

المواطنة عنايات تقول : أنا شخصيا لاأؤمن بوجود موسم تنزيلات إنما هي خدعة وتضليل للمواطن واستدراج لهواة التسوق لكسب أرباح إضافية فمن غير المعقول أن تجد قطعتين ومعها قطعة ثالثة فهل من المعقول ان يضع البائع هذه القطعة مجانا ويخسر ثمنها مقابل ان يبيع قطعتين كما أننا لو تساءلنا لماذا لاتكون هذه المواسم مع بداية الأعياد والمناسبات؟ يبقى هذا السؤال يحير الكثيرين وليس للبائع او التاجر أي إجابة على ذلك وهذا دليل قاطع انه لايوجد  موسم تنزيلات إنما هو ترويج لبضائع باتت غير مرغوبة في الأسواق وبأرباح تناسب بعض التجار.

لايمكن ان نخسر..!

التاجر محمود صاحب محل بيع جينزات رجالي ونسائي في شارع ابن رشد قال:

 من المؤكد للجميع ان التاجر و البائع لايمكن ان يخسر في بيعه وتجارته لكن قد يرضى بربح قليل في نهاية مسوم وبداية آخر فكثير من البضاعة ثمنها يكون في بداية الموسم مرتفعا والكثير من المتسوقين ينتظرون نهاية الموسم لشراء هذه البضاعة حتى ولم يكن مضطرا لتلك القطعة على أمل أن يحتاجها في الموسم القادم لأن بداية الموسم الجديد يتميز بأسعار مرتفعة جدا لاقدرة للكثيرين على اقتنائها.

 فرصة

 من جانبه البائع فايز عبد الله يؤكد أن موسم التنزيلات فرصة اعلانية قوية ومجانية لاشهار اسم محله وجذب الزبائن طوال العام وهذا مايشجع كثيراً من الباعة والتجار على إعلان تنزيلات على كثير من البضائع وهذه التنزيلات قد تصل أحيانا إلى مايقارب 60% لكن تبقى ضمن الربح المعقول او رأس مالها الحقيقي من غير خسارة عليها.

الحركة قوية

 وعن الحركة الشرائية في بداية موسم التنزيلات يخبرنا البائع عبد الإله صابوني : إن محال التنزيلات تعج بالزبائن الذين يتهافتون لشراء جميع القطع التي يلحقها تنزيلات وقد يكونون غير مضطرين لها لكن يبقى أملهم أنهم سيحتاجون اليها في الموسم القادم فالحركة الشرائية تشتد مع بدء التنزيلات وماتلبث أن تضعف وتضمحل مع نهاية هذا الموسم وبداية موسم آخر فالكثيرون ليس لديهم القدرة على الشراء واقتناء مايحتاجون إليه والبعض الآخر لديه مايكفيه من موسم تنزيلات سابق.

خاتمة

 يبقى لكل مواطن رأيه في موسم التنزيلات لكن الجهات المعنية وعلى لسان مسؤوليها ومنها حماية المستهلك لا دور لهم في هذه التنزيلات وهي تشجع على تخفيض البضائع للمواطن عن سعرها الحقيقي لكن يقتصر دورهما على الكشف على التكاليف وبطاقة التدوير والإعلان عن السعر بالإضافة إلى دفاتر التجار المعروضة على دوائر المالية.

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة