اكتشف ميول طفلك و كن معه

العدد: 
15481
التاريخ: 
الاثنين, 20 آذار 2017

تمتلك طفلاً ، فإنك تملك عجينة طرية تحتاج لتكوين جديد ، تكوين محسوب الخطوات لضمان نتيجة صالحة ، تساعد في بناء مجتمع قويم ، لذلك يجب الانتباه لحاجاته وميوله وتطويرهما .

متفوق في اللغات

 سليمان، مدرس موسيقا،يقول: عند بداية التوجه لرسم شخصية جيدة لابني، حاولت مشاركة الموسيقى بالإجراءات التي نتبعها أنا ووالدته وذلك انطلاقاً من أهمية الموسيقا في حياتنا، وبالطبع لأني أعرف عنها ما يجب، لكن لاحظت أن الطفل يستغل دفاتره وأوراقه لرسم حروف أقرب إلى اللغات الأجنبية، قبل معرفته بعوالم تلك اللغات، بداية لم أنتبه لما يفعل، وحاولت التركيز على ما أردته أنا، لكن بتقدم الأيام، أصبح اهتمامه زائداً بما يرسم هو وزاد نفوره من بعض الألعاب المجسمة على شكل آلات موسيقية من جهة أخرى، هنا كانت أمه سباقة لملاحظة ميوله الأساسية، وبعد حوار واستشارات قررنا استعمال التجربة للتأكد ولوضع خطة جديدة، وبالفعل كانت استجابته لبعض تمارين اللغات أسرع، وبانت البهجة عليه، وبعد عام واحد فقط كان قادراً أن يفهم لغتين غير العربية، وحالياً ودائماً هو من الأوائل في استقبال الجديد في اللغات، وبقي له الاهتمام بالموسيقا للاستماع والاستمتاع

الفنون الجميلة‏

ديمة موظفة قالت: منذ نعومة أظفار بسام ابني كانت الألوان الزاهية أو المميزة، تلفت انتباهه وكان يميل للون الأزرق وأذكر أنه في إحدى المناسبات رفض لبس ثياب اشتريتها وما فتئ يحتج ويبكي حتى استبدلتها وأحضرت له اللون الذي يحبه، وبعد دخوله الروضة كنت أحس أنه ينسى نفسه عندما تضع المعلمة الألوان والأوراق أمامه، حتى قالت لي المعلمة إنها أضاعت بسام ضمن الروضة وعندما بحثت عنه وجدته في الحديقة يضع الألوان ودفتر الرسم في حضنه ويحاول رسم الأزهار وتلوينها، كما قالت لي أيضاً إنه لم يلتزم يوماً بالموضوع الذي تختاره المعلمة، فهو يضع الخطوط والألوان التي يراها مناسبة، ومن هنا قررت تنمية هذه الموهبة الصغيرة لكن بشرط عدم تأثيرها على دراسته، لأني حرمت من دراسة ما كنت أرغب به، ومهما قدمت من خلال عملي لا ألمس السعادة، وأحس أن غيري أفضل، وحالياً بسام يتقدم بخطوات سريعة في دراسة الفنون الجميلة.‏

فنون نسوية‏

هدى، ربة منزل قالت: الاهتمام بالطفل ككل هو المسؤولية الأولى والأهم للأهل، لكن هنالك حالات في بعض الأحيان تحول دون تحقيق ما نريده، فالعامل الاقتصادي يتدخل في خياراتنا، وتكون هنالك أولويات، هنا يجب وضع الحلول المناسبة وإيجاد البديل الأقرب، لكي لا نخسر كل شيء دفعة واحدة، فلدي طفلة لاحظت منذ سنواتها الأولى، اهتمامها بالدمى عامة، وبلباس الدمى خاصة فكانت تمزق الأوراق أو حتى المحارم أحياناً، لوضع قبعات مختلفة الأشكال لدماها، أو تشكيل فستان جديد في كل مرة للعبتها هذا ما دفعني لتشجيعها لدراسة الفنون النسوية .‏

الرياضة‏

مصطفى، عمل حر، 38 عاماً قال: رغبتي في أن يحصل أطفالي على أفضل الدرجات في تعليمهم، أبعدني عن الاهتمام بما يسعدهم فوقعت في مأزق خطير، عندما حاول أحد أولادي التعبير عن إحساس داخلي، بعد محاصرتي له للاهتمام بدراسته فحسب وكنت قاسياً معه بتجاهل ذاك الإحساس، ووجدت تلك النتيجة السيئة في تراجع مستواه الدراسي، وتغير مزاجه ليكون سلبياً، وبدأت علامات الانطواء تبدو عليه، وهنا لجأت لمدرسيه الذين نبهوني إلى امتلاك ابني لطاقة زائدة يجب استثمارها في مجال يفضله، وهذا ما كان فكانت الرياضة هي التي تستهويه، وتوصلت لاتفاق معه، كما أشاروا، أن يمارس الرياضة بشرط أن يهتم بدروسه أكثر.

 

الفئة: 
الكاتب: 
شريف اليازجي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة