أنا و أنتِ و أمي و أبي عرض سينمائي في ثقافي السقيلبية

العدد: 
15503
التاريخ: 
الأربعاء, 3 أيار 2017

عرض مؤخراً الفيلم الوثائقي (أنا و أنتِ وأمي و أبي) للمؤلف والمخرج عبد اللطيف عبد الحميد في المركز الثقافي بالسقيلبية.

يتمحور الفيلم حول فكرة هامة تصب في شريان الوضع الراهن للبلد سورية وهو الحب في زمن الحرب ، حيث يتناول هذا الفيلم الجانب الإنساني في العائلة السورية التي أثقلت كاهلها الحرب وشتت أوصالها . فقد جسّد دور البطل الشاب يامن الحجلي هذا البطل الذي ينتمي لعائلة سورية تتألف من أب مسلم (سني) و أم مسلمة (علوية) ، كانت العائلة قبيل الأزمة تعيش في رغد و نعيم لا مكان فيها للطائفية أو غيرها من التسميات، لكن ما إن شرعت الحرب حتى دارت رحاها ففرّقت العائلة بين مؤيد للدولة ومعارض . فالأب أصبحت اتجاهاته لصالح الجيش الحر أمّا الأم فكانت تميل للجيش السوري وكالعادة الآباء يأكلون العنب والأبناء يضرسون- كان ضحية خلافهم ولدهم-طرفة-الذي ترك دراسته الجامعية و التحق لصالح الجيش السوري وراح يسهر على حاجز تابع لحارته ليحمي أهله وجيرانه من شر الإرهاب أو ما يسمى العصابات التكفيرية المسلحة .لكن في الحارة نفسها هناك أيضاً مؤيد ومعارض للدولة وبعض الخلايا النائمة  التي لمست طيب معدن هذا الشاب ومدى حبه وولائه للجيش والدولة  التي يعيش في كنفها فما كان منهم إلّ دسوا السم له في سندويش الفلافل الذي اعتاد طرفة على تناوله ليسكت جوعه ويبقى بصحة جيدة ، في هذه الأثناء بينما يتناول طرفة الطعام وإذ به يخر على الأرض مغمى عليه وكان هناك فتاة تجلس أمام النافذة  رأت الشاب بحالة يرثى لها فسارعت لإنقاذه مع أنها تنتمي لأسرة مسلمة (سنية) وقد جسدت الدور-ريم علي-بدور عفاف وبالفعل استطاعت عفاف أن تنقذ هذا الشاب المسكين وأن تسعفه إلى المشفى وبعد ذلك نشأت بين عفاف وطرفة قصة حب مبنية على الصدق و الوفاء رغم أن عفاف كانت مخطوبة لكنها تركت خطيبها ولحقت بطرفة هذا الشاب الذي يجسد معاني الحمية والغيرة على أبناء بلده فما كان من تلك العصابات التكفيرية إلا أن قامت بزرع عبوة ناسفة في سيارة طرفة وانتهى الفيلم بموت البطلين معاً.

التقت جريدة الفداء السيد مطانيوس قصطون مدير المركز الثقافي بالسقيلبية ليطلعنا على الرسالة التي جسدها هذا الفيلم الشيّق فقال:

رغم الوجع ورغم الحزن الذي يعشعش في قلوبنا لابد من عرض هكذا أفلام لتظهر للناس أننا شعب  واحد رضعنا حليب الوطن منذ الطفولة ولا مسكن للطائفية وغيرها بين صفوفنا، والحب سيبقى يكلل حياتنا رغم وجعه و حزنه سيبقى حمام دمشق يطير فوق سماء بلادي معلناً استمرار الحياة لأنّه يتسلح بالحب والسلام...بالحب سنمحو الضغينة ونلم شظايا الانقسام...بالحب سنرسم الحكاية وسنقتل الأحقاد التي تنهش جسد الوطن ...بالحب ستبقى سورية بيتاً مليئاً بخبز المحبة و ملح الألفة...بالحب ستبقى سورية بيتاً دافئاً لنا جميعاً.

رغم أصوات الدويّ التي كانت تسمع خارج المركز من صواريخ وغيرها، بقي الجمهور يتابع الفيلم وبمشاركة شعبية كبيرة ليبرهن للجميع أننا شعب لا يقبل الهزيمة ، وأن الحب سينتصر على حقدهم وجبروتهم في القريب العاجل

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
صباح العلي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة