أسعار الفروج تواصل تذبذبها والفروج المجمد المجهول المصدر يغزو السوق المربون: المهنة أصبحت بلاءً على المربي

العدد: 
15550
التاريخ: 
الاثنين, 17 تموز 2017

إن ماتشهده السوق من تذبذب أسعار الفروج صعودا وهبوطا يؤكد أن أمراً خطيرا يحصل في الأسواق فلم تعد تكهنات المواطنين مجرد كلام فقط عن وجود فروج مهرب يغطي الأسواق تارة ويفقد منها تارة أخرى بل أصبحت هذه التكهنات حقيقة وخاصة بعد زيارتنا إلى بعض الأسواق المحلية ومنها سوق 8 آذار والحاضر ولاحظنا وجود فروج مجمد مجهول المصدر.

أصل البلاء !

 خلال مدة قصيرة لاتتجاوز الشهر ارتفع سعرالفروج إلى مايقارب 500 ليرة وخلال هذه الفترة شهدت السوق أسعاراً خيالية تارة ومتوسطة تارة أخرى حسب توافر المادة ووجود الفروج المجمد الذي يغطي السوق.

 فمنذ بداية شهر رمضان بدأت أسعاره ترتفع رويداً رويداً وتحت ذريعة وشماعة قلة العرض وكثرة الطلب حتى وصل سعر كيلو الفروج المذبوح إلى 1400 ليرة سورية ولم تمضِ بضعة أيام حتى انخفض إلى مايقارب 1100 ليرة وعزا كثير من المواطنين الذين التقيانهم ذلك إلى أن هذه لعبة تجار جديدة ، حيث يمسكون المجمد ليرتفع البلدي ويطرحون المجمد للحصول على ضعف الربح ويبقى الضحية في ذلك المواطن.

 بديهي!

من خلال الملاحظة لم تكن السوق تخبئ موجوداتها بل كانت تغرق بأنواع من الفروج المجمد والمهرب والمجهول المصدر والمختلف الأسعار من محل إلى آخر ،وبديهي أن المواطن يعرف مايشتري فقد أصبح من لونه يعرفه مجمداً أم بلدياً.

 المواطن سامي رمضان أحد المتسوقين يؤكد أن الفروج البلدي أفضل بكثير من المجمد لكن ارتفاع سعره الزائد اضطر كثيراً من المواطنين لشراء المجمد عوضاً عنه.

 المواطن علاء المحمد الياسين يؤكد أن الفروج المجمد موجود بشكل كبير في الأسواق والتجار هم الوحيدون الذين يتحكمون بسعره وهم أيضاً يرفعون سعر البلدي أو يخفضونه حسب ماتهوى أنفسهم.

 ليس باليد!

 من جانبه أحد باعة الفروج المجمد في سوق الحاضر يؤكد أنهم مجرد باعة في حال توافر المادة من الفروج وعند فقده ينتظرون كبار التجار لطرح كميات منه وهذا مايجعل الفروج البلدي متذبذباً حسب كميات العرض والطلب.

 أبو فؤاد بائع فروج بلدي في نهاية سوق 8 آذار يؤكد أن البلدي لايكفي السوق المحلية المتعطشة للمادة ويطرح كميات من المجمد يجعل أسعار الفروج البلدي متذبذبة وهذا كله يعود إلى تحكم التجار ، ويضيف أبو فؤاد المربي:أصبحت خسائرنا فادحة في تربية الفروج وهذا عائد إلى الارتفاع الكبير على أسعار الصوص والعلف.

 خسائر فادحة

لم تختلف أسباب ارتفاع سعر الفروج البلدي عند أغلبية المربين الذين التقيناهم ،ففي رأيهم تربية الفروج خسارة فادحة والمربي يستر حاله فقط ويعود ارتفاع السعر إلى عدة أسباب حسب رأيهم ومنها: ارتفاع سعر الصوص إلى حد الجنون كما أن ارتفاع سعر كيلو العلف، وعدم توافره في مخازن الدولة ما يجعل المربي مضطراً لشرائه من السوق السوداء عدا عن ارتفاع أسعار الأدوية والذي تضاعف إلى أضعاف كبيرة فاقت المعقول، وحسب رأي المربين أصبحت مهمة التربية سترة حال لاأكثر وبالكاد يحصل المربي على ماأنفقه من تكاليف ،مضيفين  في الوقت نفسه:إن وجود الفروج المجمد مع قلة عرض البلدي يؤثر في الأسواق هبوطا وارتفاعا ويزيد في خسارة المربين.

 حماية المستهلك تتابع

 من جانبها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك تؤكد متابعتها للأسواق من خلال الدوريات المكثفة وتشدد دائما على المواد الغذائية حيث تعطيها الأولوية القصوى لحماية المواطن ومنع تلاعب التجار بالأسعار.

 ويشير مديرها زياد كوسا أن دورياتهم تعمل على ضبط هذه الأسواق وتقديم المخالفين بضبوط نظامية إلى القضاء وتشدد دائما على المواد المهربة حيث تم تنظيم عدة مخالفات بهذا الشأن.

 خاتمة

نحن لاننكر ضرورة وجود فروج مجمد يساعد في إنعاش السوق ليصل إلى يد المواطنين لكن لابد لهذه المادة من أساسيات وضروريات وضوابط منها إجراء تحاليل دورية على المادة المطروحة بالأسواق ومراقبة بيعها بشكل نظامي مع ضرورة تخزينها بشكل نظامي حتى لاتفسد وتباع على أرصفة الطرقات بأسعار زهيدة.

 

 

الفئة: 
المصدر: 
ياسر العمر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة