بعد طول انتظار محطة المعالجة في مصياف يتم العمل بها والأمل كبير بتنفيذ محطات أخرى في المنطقة

العدد: 
15569
التاريخ: 
الأحد, 13 آب 2017

أن تصل متأخراً خير من ألَّا تصل  أبداً هذا ماقاله أهالي منطقة مصياف بعد أن تم البدء بتنفيذ محطة المعالجة في مصياف وقد انتظروها سنوات طويلة ... فالفرحة كبيرة والأمل أكبر بألَّا تكون المحطة الوحيدة لأن المنطقة بالكامل بحاجة إلى محطات معالجة تخلصها من حجم التلوث الكبير الذي وصل إلى أراضيها ونباتاتها ومزروعاتها وآبارها ... باختصار وبدون مبالغة خطر حقيقي يهدد البيئة والإنسان .. وهذا طبيعي لأن خطوط الصرف الصحي  ومشاريع المحاور الإقليمية في حال نفذت , تبقى  نهاياتها مكشوفة مشكلة مستنقعات للمياه الآسنة تسيل في الأراضي وتسقي المزروعات وتتسلل إلى المياه الجوفية ... والغريب أننا نسأل بعدها ماهو سبب  الأمراض التي تنتشر بكثرة سواء الهضمية أم التنفسية أم الجلدية وغيرها ...  فهل نسينا أن مياه الصرف الصحي تحتوي بكتريا كثيرة جداً تسبب أمراضاً مختلفة كذلك تحتوي ميكروبات  ضارة ومعادن ثقيلة  سامة ومواد كربوهيدرانية .

العمل في المحطة

بدأ العمل بالمحطة الواقعة على طريق مصياف – المحروسة منذ الشهر 12/2016 بعد أن  أُعطيت الموافقة من اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء  وكانت قد توقفت  لحوالى عشر سنوات وماحدث خلال الفترة أولاً أن فروقات الأسعار  تضاعفت وزادت بشكل كبير  وهذا جعل أمر تعهدها صعباً من جهة  ومن جهة أخرى التلوث أصبح يسرح ويمرح ...

المباشرة بالأعمال المدنية

لمعرفة المزيد عن المحطة وأين وصل العمل ... سألنا أولاً المهندس سامر كوسا وهو من الشركة العامة للدراسات  والاستشارات الفنية فقال :

تبلغ مساحة المحطة 42 دونماً .. على الطريق  العام مصياف – المحروسة وقد باشرت الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية الأعمال المدنية ( أعمال حفريات – تصوينة – بيتون – حفريات صخرية -  أي كل مايتعلق بتجهيز الموقع بقيمة تقارب 900 مليون للأعمال المدنية فقط ومدة العقد 3 سنوات  وإن شاءالله إن بقي العمل على هذه الوتيرة تنتهي الأعمال قبل المدة المحددة .

وعن أهمية المشروع قال كوسا : المشروع في غاية الأهمية وينتظره أهالي المنطقة منذ سنوات طويلة للتخلص من حجم التلوث وخطره الذي بات يشكل هاجساً  يؤرقهم ...

المشروع حيوي

أيضاً المهندس ياسر خليل رئيس دائرة المعالجة في الشركة العامة للصرف الصحي بحماة حدثنا عن المشروع  طبعاً والشركة هي صاحبة المشروع . يقول المشروع حيوي وهام للغاية ومنتظر منذ عشرات السنين بعد أن أصبح حجم التلوث كبيراً في المنطقة ...

حيث تخدم محطة المعالجة كل من مصياف – ربعو – بوقراقة  - مدرسةالمحاسبة – طير جملة – معسكر الطلائع  ) أي حوالى 60 ألف نسمة لعام 2035 .

رفع التلوث عن المنطقة بالكامل

أهميته تكمن في رفع التلوث عن المنطقة كاملة وخاصة نهر ربعو  وسد بوبعرة في معرين هذا السد الذي يعرف بأنه سد ترشيحي مهمته تغذية المياه الجوفية وهنا تكمن الخطورة حيث تنتهي مياه الصرف  الصحي بشكل كامل في مصياف  إلى هذا السد .

أيضاً يتم رفع التلوث عن الأشجار والمزروعات والنباتات من خلال تأمين مياه صالحة للشرب .

المشروع مقسم إلى قسمين الأعمال المدنية ( صب بيتون – أعمال صخرية وحفريات وقسم آخر التجهيزات الميكانيكية والكهربائية .

دراسات لأكثر من محطة

ولدى سؤاله فيما إذا كان يوجد خطة لتنفيذ محطات معالجة إضافية في منطقة مصياف ؟ قال :

يوجد دراسات لأكثر من محطة .. مثل محطة معالجة جب رملة ينتهي إليها المحور الإقليمي ( محروسة – جب رملة ) ومحطة سلحب تخدم 24 تجمعاً سكنياً منها ( حيالين – قيرون – دير ماما ... ومحطة المعالجة في الزاملية تخدم 3 محاور إقليمية .

محطة معالجة في وادي العيون وقد تم  الانتهاء  من الدراسة وحالياً  تنفذ إجراءات الاستملاك . ...

والجدير بالذكر أنه في حال تنفيذ هذه المحطات كاملة تحل مشكلة التلوث في منطقة مصياف بنسبة 70% على الأقل ...

ويبقى تنفيذ محطات معالجة صغيرة متفرقة مثل محطة  في بيرة الجرد وأخرى بشنين وقرى أخرى تحتاج إلى محطات صغيرة ...

تكاليف تنفيذ المحطات مرتفع

من دون أن ننكر أن التكاليف مرتفعة جداً وباهظة لتنفيذ أية محطة

مهما كانت صغيرة لأن جميع التجهيزات الكهربائية والميكانيكية مستوردة  ومن جهة أخرى الفرق الزمني بين إجراء الدراسة والإعلان عنها يجعل الأسعار تتضاعف أي الفروقات تصبح كبيرة جداً وهذا يؤدي إلى تأخر التنفيذ ... حتى المشروع الحالي تضاعفت الأسعار في عام 2015 وارتفعت الأسعار في عام 2017 سواء المازوت أو مواد البناء , ولكن قولاً واحداً محطات المعالجة ضرورية والحاجة ماسة لها ومن المفروض أن يتم تنفيذها بالتوازي مع المحاور الإقليمية ..

ونحن نقول :

آن الأوان لأن تتوجه الأنظار إلى منطقة مصياف فقد مرت سنوات طويلة وللأسف خلالها لم تُعطَ أي أهتمام وما نأمله ألا يطول تنفيذ المحطة مايؤدي إل تأخر استثمارها وأن يتم البدء بتنفيذ المحطات الأخرى حتى نتخلص من التلوث .

 

 

الفئة: 
المصدر: 
نسرين سليمان

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة