الشقيقة أو الصداع النصفي

العدد: 
15569
التاريخ: 
الأحد, 13 آب 2017

كثيراً من الناس يتعرضون لآلام شديدة في منطقة الرأس منها ما يكون ذو درجة خفيفة تزول بمسكنات و بعضها الآخر تستمر لأيام ومنها ما يكون في منطقة الرأس بكامله ومنها ما تكون على شكل وجع نصفي وللتعرف أكثر عن هذا المرض كان لنا لقاء مع الدكتور الياس اختصاصي عصبية ليزودنا ببعض المعلومات .

ما هي الشقيقة وما تعريفها ؟

تعد الشقيقة من الأمراض الشائعة ، وهي عبارة عن صداع نصفي شديد نابض يستمر إلى عدة ساعات أو حتى أيام ، حيث يبدأ الشعور بالألم بالتزايد مع مرور الوقت ، وأن أية حركة أو نشاط أو تعرض للضوء أو الصوت العالي يزيد من الألم ، وعادة ما يصاحبه الغثيان والتقيؤ ، وتأتي الشقيقة على شكل نوبات فتجد الشخص المصاب بها يبحث عن مكان هادئ ومظلم من أجل أن يستلقي به لكي يخفف عنه الألم ، وفي الغالب تستمر نوبات الصداع من أربع ساعات إلى ثلاثة أيام في حال لم يؤخذ العلاج المناسب ، وتتكرر النوبات أكثر من مرة بالشهر أو مرتين في السنة حسب الشخص المصاب ، وقد تظهر أعرضاها بشكل مفاجئ أو ببعض العلامات كإنذار الشخص المصاب بها ، وهذا يختلف من شخص لآخر، ومن هذه العلامات رؤية المريض ضوءاً يلمع ويرى خطوطاً تبهر النظر بعدة أشكال أو الحكة والوخز في الذراعين أو الساقين ، وقد تتأثر القدرة على الكلام بالإضافة إلى الشعور بالوهن والعطش والنعاس .

 ما هي الفئة العمرية التي تصاب بها وما هي أعراضها ؟

الشقيقة تبدأ عادة بعمر الطفولة ، أو المراهقة أو بداية الشباب وتصاب بها النساء أكثر من الرجال .

ومن أعرضها : تبدأ أعراضها على شكل أربع مراحل وهي : الباردة ، والأورة ، والصداع وما بعد الصداع ، ويجب ألا يمر المريض بجميع هذه المراحل.

ونبدأ أولاً بالباردة : حيث تبدأ قبل يوم أو يومين من الصداع ، حيث يشعر المريض بتغيرات تؤشر باقتراب الصداع وتشمل مايلي :

الإمساك ، الكآبة ، فقدان الشهية للطعام ، زيادة في الحركة والنشاط ، القلق والهيجان ، تشنجات في الرقبة ، التثاؤب المستمر .

- الأورة : تحدث الأورة قبل أو بعد الصداع النصفي وتكون في العادة اضطراب بصري كومضات الضوء ونقاط عمياء ، ومن الممكن أن تكون اضطرابات حسية ، أو حركية ، أو نطقية وتبدأ أعراضها تدريجياً وتزداد مع مرور الدقائق وتستمر عادة من عشرين إلى ستين دقيقة .

- الصداع : قد يستمر الصداع إذا لم يؤخذ العلاج المناسب إلى ثلاثة أيام ، وتختلف حدة تكرارها من شخص لآخر ، فمنهم من تتكرر عنده مرتين بالسنة ومنهم من تصيبه عدة مرات بالشهر وخلال هذه المرحلة قد يشعر المريض بألم حاد في نصفٍ واحدٍ من الرأس ، ومن النادر ما يكون في النصفين ، ويكون الألم شديداً نابضاً كالمطرقة ، ويتحسس المريض من الضوء وبعض الأحيان من الروائح شعور بخفة في الرأس وتتبعه إغماءة خفيفة .

. مرحلة مابعد الصداع : وهي المرحلة الأخيرة وتحدث بعد زوال ألم الرأس ، حيث يشعر المريض بأن قواه قد خارت ويشعر بالبهتان والتعب .

ما هي أسباب الإصابة بالشقيقة ؟

إلى الآن لم يتم التعرف على المسبب الرئيسي للشقيقة ، ولكن بعض الدراسات الطبية أوضحت بأن هناك عدة عوامل تزيد من احتمال حدوثها مثل تغيرات في كيمياء الدم قد تكون هي المسببة والتفاصيل طويلة الشرح

العامل الوراثي الذي يلعب دوراً كبيراً في احتمالية حدوثها ، التغيرات الهرمونية ، التغيرات العاطفية مثل القلق والكآبة والعصبية والفرح الأنشطة الجسدية مثل : التعب وقلة النوم وشد العضلات وبعض الأنشطة الرياضية المجهدة والشاقة .

التغذية : بعض الممارسات الغذائية غير الصحيحة كقلة الأكل والجفاف وشرب الكحول وأكل الشوكولا بكثرة ، وشرب المنبهات وانخفاض مستوى السكر في الدم قد تزيد من احتمالية حدوث الشقيقة .

البيئة : إن التغير في الظروف المناخية أو التواجد في بيئة ملوثة أو التعرض للضوء القوي والأصوات العالية أيضاً من المسببات لحدوث الشقيقة .

الأدوية : أدوية منع الحمل ، وأدوية الهرمونات التعويضية ، والأدوية المنومة والأدوية الموسعة للشرايين . تزيد من احتمالية التعرض للشقيقة .

ما هو علاج الشقيقة ؟

ليس هناك علاج حتمي للشقيقة ، لأن سببها الرئيسي غير مفهوم بشكل كامل لحد الآن ، ولكن هناك أسلوبان لمعالجتها ، الأول وهو تقليل نوباتها والثاني هو التقليل من أعراضها أثناء حدوثها .

تقليل نوبات الشقيقة : يشمل هذا النوع من العلاج على بعض الأدوية والتغير في نمط الحياة مثل التعامل ببعض أدوية الصرع والكآبة وأدوية ارتفاع ضغط الدم أبدت فاعلية كبيرة بتقليل نوبات الشقيقة وأيضاً حقن شد الوجه .تغير نمط الحياة أي التحكم بالعصبية والنشاطات تقلل من نوباتها .

تقليل أعراض الشقيقة : تغير عادات الأكل السيئة من قلة شرب المياه وعدم انتظام وجبات الطعام والإكثار من الأطعمة المضرة ، والقيام بتخفيف الوزن يخفف من أعراضها، أيضاً الانتباه إلى طرق النوم وعدد ساعاته ، فالنوم لساعات كافية يقلل من أعراضها .

استخدام هذه الأدوية أثناء نوبات الصداع مثل الأسبرين والأيبيبروفين وأدوية التريبتان والأدوية المضادة للغثيان تخفف من أعراض الشقيقة .

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
ميس كمالي

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة