على عجل ٍذَهبتَ

العدد: 
15603
التاريخ: 
الخميس, 5 تشرين الأول 2017

قلتُ لك دعها للأيام

فسوف تجمعهما بطريقتها

ويتصالحان

يا ابن خالتي !

لن يجدي نفعاً تدخلنا الآن

فمهما حصل تبقيان أختين

وأنا كثيراً ما حلمت بأخت لي

أحاكيها .. أعاركها وأشاطرها كل حاجاتي

أدور معها في الكون

وأشعر أني لست بمفردي

وتجمعنا صوري كلما كنت وحيدة

كنتَ يا بن خالتي محضراً للخير

تترفع عن كل المشكلات والهموم

وطالما جمعتك السهرات الجميلة بأحبابك

لتنثر الفرح والبهجة بينهم

وتبتسم بسمتك المستطيلة .. التي أضحكتني مراراً

وذكرتني بـ (فلونة) و( هايدي)

برنامجي الطفولتين المحببين

وتخرجّت وفرح لك الغريب قبل القريب

لتراك أمك من بعد دعائها مراراً

تقف لأول مرة كمعلم صف أمام التلاميذ

لم يكفك ذلك

وقلتَ لها : جاء دورك يا أمي أن تلبي طلبي

كان حماسك للدفاع عن وطنك

يشعل فيك وجع من فارقك للأبد

       ذهبت تحلق في سماء بلدك تدافع عنها

       أحبتك أرضك .. أحبت قلبك الغامر بالحنان وغيرّيتك

       فأخذتك على عجل

       أخذك القدر بعيداً لترقد بسلام

       وتبقى غصة ًفي قلوب الكثيرين .. أيها الغالي !

       شيعوك زهراً وعطراً ومحبة

       جمعتهم من كل أنحاء سورية

        وجمعت الأختين ( أمي وأمك) في يوم فراقك الأليم

        لم أكن أعي حينما قلتُ لك :

        دعها للأيام فهي تجمعهما

        أنها ستجمعهما على روحك للأبد

        وألف سلام على روحك !

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
جنين الديوب

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة