بعد أن روجت وسائل التواصل الاجتماعي لانخفاض أسعار المواد الغذائية انخفاض طفيف على الخضار وبعض السلع مع استقرار المحروقات والفواكه

العدد: 
15604
التاريخ: 
الأحد, 8 تشرين الأول 2017

أصبح حديث الشارع في مدينة سلمية بالآونة الأخيرة يتمحور حول انخفاض محتمل في أسعار المواد الغذائية والمحروقات وخاصة بعد الشائعات التي روجت لها بعض وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أصبح المواطن يترقب هبوطاً في تلك الأسعار خاصة بعد الانخفاض الطفيف الذي طرأ على صرف سعر الدولار مؤخراً ، فقد عانى المواطنون ويعانون من الارتفاع الجنوني والمتلاحق للأسعار ، والذي ارتبط بارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء ، وفي ظل ضعف الإمكانات الرقابية التموينية والتي حالت من دون تحقيق الحماية اللازمة للمستهلك من جشع التجار وتنظيم الأسعار في الأسواق كما ينبغي لها أن تفعل الأمر الذي أدى إلى تفاقم الحال من سيء إلى أسوأ ، وبالتالي تراجع القوة الشرائية لدى المواطن .

مع الناس في الأسواق

ومن خلال المتابعة اليومية للأسواق ورصد الأسعار المتعلقة بالمواد الضرورية للأسرة  لوحظ أنها تأخذ في التراجع التدريجي ، فأغلب المواطنين في مدينة سلمية يعتمدون على دخولهم الشهرية التي تلفظ أنفاسها الأخيرة مع العشر الأولى من الشهر ، الأمر الذي جعل حركة السوق تتراجع وتنحسر إلى حدود متفاوتة حسب الحاجة إلى السلعة المطلوبة .

 

الأسعار على حالها ولم نشعر بانفراجات ملموسة

هيفاء رستم ، غالية جبر ، اسماعيل السلوم قالوا: الأسعار على حالها ولم نشعر بأية انفراجات على صعيد الانخفاض الذي طبلوا وزمروا له ، فما زلنا نعاني من تدبر مصروفنا كي نتمكن من شراء أبسط احتياجاتنا اليومية ، فالأسعار تتخطى الدخل بعشرة أضعاف وهذا يفوق قدرتنا.

الخضار تراجعت أسعارها بينما باقي السلع مرتفعة وخاصة الغذائية والمنظفات .

انخفاض طفيف

جمال المصطفى ، عبد الله رزوق، كمال عيزوقي ، أسامة عبظو ، قالوا: الانخفاض الوحيد الذي لمسناه بشكل حقيقي هو بعض أنواع الخضار وليس جميعها ، كالبندورة والبصل والباذنجان ، بينما البطاطا والكوسا والفاصولياء واللوبياء بقيت على حالها ، وكذلك الحال مع باقي المواد كالسمون والزيوت والرز والسكر والبقوليات والمعكرونة ورب البندورة والمتة وغيرها من مواد أساسية لم تنخفض أسعارها ولم تتراجع ، أما المواد الأخرى كالمنظفات والمواد الصحية فهذه مشكلة بحد ذاتها ، فهي في تزايد دائم وتتفاوت أسعارها بين محل وآخر ، والسبب أن أسعارها محررة وغير خاضعة للرقابة التموينية يحددها التجار وقوانين العرض والطلب السائدة في الأسواق .

الغلاء المتفشي جعل دخل المواطن يتدهور

عبد الكريم عيسى أستاذ جامعي يقول: رغم أنني أتقاضى راتباً جيداً وزوجتي كذلك إلا أنني غير قادر على مجاراة الأسعار ، وأصبح يلزم المواطن العادي حوالى 200 ألف ليرة كي يتدبر أموره على مستوى متوسط ، وشخصياً ألغيت الكثير من السلع من مشترياتي ، وبالكاد نتدبر أمورنا، ودائماً أسأل نفسي : كيف للمواطن ذي الدخل الضعيف أو المتوسط أن يعيش مع كل هذا الغلاء ؟ إذا كانت وجبة غداء عادية تكلف حوالى 3000 ل.س عدا عن الدواء وأجور الطريق والفواتير وغيرها من أمور تطرأ وليست بالحسبان .

أسعار السوق

ومن خلال المشاهدات التي تم رصدها تبين أن الأسعار غير مريحة إلى اليوم ، فصحن البيض 1250ل.س ، وكيلو اللحمة 3700ل.س والرز 500 ل.س حتى الفواكه ليست سهلة المنال ، فالبرتقال 250ل.س ، والدراق 450 ل.س والموز 750 ل.س والخوخ 250 ل.س ، الرمان 250ل.س ، وحتى التفاح الذي انخفض سعره لفترة معينة عاد للصعود إلى 275 ل.س ، حيث لوحظ أن جميع الفواكه لم تنخفض أسعارها طيلة موسم الصيف الذي  انقضى ، ولم يتسن لقسم كبير من المواطنين أن يتذوقوا طعمها .

أغلب المواد الضرورية محررة أسعارها فما السبب؟

والسؤال الذي نسأله دائماً : أين هي الرقابة التموينية وجمعية حماية المستهلك ، ولماذا اقتصر دورها فقط على مراقبة أسعار أنواع محدودة من تلك المواد بينما تركت المواد الأخرى تحت رحمة التجار وقوانين السوق ؟ علماً أنها لاتشكل سوى نسبة ضئيلة من حجم السلع الاستهلاكية التي يحتاجها المواطن بشكل دائم وملح ؟

تموين سلمية : السوق حالياً أفضل من ذي قبل ولو بنسبة بسيطة

تموين سلمية ورغم كل ذلك ترى أن الأسواق تعيش حالياً أوضاعاً أفضل من ذي قبل ، حيث إن أسعار كثير من السلع تأخذ في التحسن مع تراجع وتيرة الغلاء ، وخاصة الخضار والفروج الذي لايتعدى سعر الكيلو الواحد 700 ل.س ، مع استقرار أسعار اللحوم الحمراء والبيض والفواكه ، بالإضافة إلى انخفاض سعر السكر إلى 280 ل.س ، والرز إلى 460 ل.س والزيت الأبيض إلى 500ل.س لليتر الواحد .

21 ضبطاً تموينياً و9 ضبوط عينات خلال شهر أيلول

وبنظرة إلى حجم الضبوط التموينية التي تم تنظيمها من قبل شعبة تموين سلمية قال ناصر حمزة معاون رئيس الشعبة : ازدادت نسبة الضبوط التي قمنا بها خلال شهر أيلول بشكل ملحوظ قياساً إلى الأشهر الماضية ، حيث بلغ عددها 21 ضبطاً وهي كالتالي : 8 ضبوط بحق المخابز الخاصة والعامة بشأن تلاعب بالوزن وتقاضٍ سعراً زائداً و9 ضبوط عن عدم الإعلان عن أسعار منتجات المطاعم ، و3 ضبوط متعلقة بمحطات الوقود ، تصرفٌ بالاحتياطي ونقص بالكيل ، وضبط واحد في محل بيع أسطوانات الغاز .

بالإضافة إلى قيام عناصر الرقابة التموينية بتنظيم 9 ضبوط عينات شملت المواد الغذائية وغير الغذائية .

تعديل في أسعار المحروقات الخاصة بقطاعي التجاري والصناعي فقط

وأشار حمزة أن لاجديد حول أسعار المحروقات كما يشيعه بعضهم ماعدا المازوت المخصص للقطاعين التجاري والصناعي ، وتم تعديل السعر ليصبح 293 ل.س لليتر الواحد بينما بقي المازوت الزراعي والتدفئة والمخابز التموينية والقطاع العام على حاله /180/ ل.س لليتر الواحد , وكذلك الحال بالنسبة لأسطوانة الغاز بتسعيرة /2650/ ل.س .

وبلغ حجم الكمية الموزعة لأحياء سلمية خلال شهر أيلول /650/ ألف ليتر من مازوت التدفئة , أما بالنسبة لشهر تشرين الأول فلم يرد إلى الآن أية كمية إضافية ونحن بدورنا نقوم بالإشراف مع مجلس المدينة على عملية توزيع الكميات الواردة من مادة مازوت التدفئة , والوضع جيد ويتم  بشكل طبيعي من دون أية صعوبات أو مشكلات .

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
سلاف علي زهرة

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة