لن نضل الطريق ننتظر فوز الرجال لكتابة فرحة وطن

العدد: 
15606
التاريخ: 
الثلاثاء, 10 تشرين الأول 2017

جميع السوريين تتجه أنظارهم اليوم في الساعة الثانية عشر إلى ملعب مدينة سيدني ليتابعوا منتخب نسور قاسيون كيف سيحلق في سماء أستراليا, لم أقل الرياضيون بل قلت السوريون لأن الحديث لم يعد مجرد مباراة كرة قدم ومن يعشقها، الحديث أصبح فرحة وطن وأمل شعب وحلم الملايين , أصبح حديث النساء وحديث الصغار وحديث الشيوخ والجميع سيكون على الموعد للدعاء لنسور قاسيون لتحقيق الانتصار وعودة الروح والفرح لأبناء الشعب الذي يقف صفاً واحداً خلف منتخبهم يهتفون لاسم سورية بكافة مكونات وأطياف الشعب , ونحن على ثقة بأن النسور لن ترضى إلا في التربع على القمم لأنه لايليق بها إلا الأعالي , ونقولها اليوم منتخبنا كسب الرهان وحقق أكثر من المطلوب منه بكثير وكان محط احترام الجميع وتربع بقلوب جميع السوريين ولن يتبدل مكانكم ولن تنقص أسهمكم أياً كان لون القادمات, فلقد أفرحتمونا وأبكيتمونا، شكراً لكم لأنكم وحدتم قلوب السوريين بعد سبع سنوات عجاف مع أن السوريين الحقيقيين دائما موحدون بقلب واحد , شكراً لكم لأنكم جمعتم قلوب الشعوب العربية حولنا وجعلتم الجميع ينتظرنا بفارغ الصبر بعد أن كان بعض الأشخاص يحسب أننا جسراً لعبور الفرق وبهذا كسبتم الرهان وكسبتم احترام الجميع وكسبتم قلوب الملايين وأصبحتم جيلاً للتاريخ سيذكره الجميع لسنوات وسنوات مهما كانت نتيجة المباراة لن نتغنى كثيراً بالماضي فلقد أصبح لدينا الحاضر وينتظركم المستقبل مهما كانت النتيجة مع ثقتي بقدراتكم و تصميمكم وإرادتكم على تحقيق النصر والفوز على المنتخب الأسترالي الذي يدعو الله أن تكون نسور قاسيون عاجزة عن التحليق وسط الجماهير الكثيرة لكنه لم يعلم بأن النسور تحلق في أي وقت وزمان ومكان، وستكون جماهيرهم عبئاً عليهم وورقة ضغط بإذن الله وستكون أقسى الساعات عليهم حين يخرجون من ملعبهم مضلي الطريق في حين ستكون كتابة سطر جديد بتاريخ الكرة السورية المشرق بهمة الرجال الذي سيسقطون المحال بأقدامهم الهدارة ولن يضل الطريق نحو كأس العالم وحلم الملايين بعد أن بدأ الشعب يتعانق معه في كل نبضة قلب ورفة عين وحديث من وهم الخيال, بدأ الشعب بإنارة الطريق رغم الحزن والتعب والإرهاق والفقر والضيق والقتل والدمار إلا أن المنتخب حين تدق ساعة الصفر ينسي الشعب كل همومه وتقف الحياة لبرهة من الزمن ومن ثم تعود لتتغنى بما حققوه 11 لاعباً وضعت ثقة وآمال كل الشعب بهم وكانوا رجالاً على الموعد ولم يخذلوا شعبهم وهذا ما ننتظره اليوم وقفة رجال اعتدنا على الفرح منهم في أحلك الظروف كرمال عيون شعبهم وناسهم وأهلهم فلا تخذلونا في تسعين دقيقة للتاريخ.

 

 

الفئة: 
المصدر: 
حماة – أحمد السماك

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة