نعم للرصاص !

         لو قلنا : لا للرصاص ، لأعرضتم عن قراءة هذه الزاوية وملتم إلى غيرها ، من مبدأ المكتوب واضح ٌ من عنوانه ، فالـ / لا / الرافضة والمُدينة والمستنكرة لإطلاق الرصاص كافية بمدلولها ومعناها ، ولا تضيف شيئاً إلى أي / لا / أخرى تدين إطلاق العيارات النارية عشوائياً بمناسبة أو بغيرها ، وتحصد أرواح أبرياء من مختلف الأعمار والأجناس ، نتيجة رعونة أرعن وحمق أحمق !.

         ولكن عندما نقول :  نعم للرصاص التي نقصد بها تلك الـ / لا / طبعاً ، فقد يقرأ هذه الزاوية قارئ ويقول : يا للهول كيف تدعون لإطلاق الرصاص وأنتم الذين يقتضي واجبكم النهي عنه ؟. 

          ولكنه سرعان ما يدرك أننا لم ندع ُ لذلك ، ولن ندعو إليه أبدا ً إلاَّ على الجبهات وفي مواجهة الإرهاب ، وسيرفع صوته معنا للمناداة بمنع هذه الظاهرة المزعجة والمؤلمة .

           بل هذه الجريمة التي يرتكبها بعض حملة السلاح للتباهي وليس للدفاع عن الوطن الذي هو بحاجة ماسة لكل طلقة يجب أن تطلق باتجاه من يستهدف ترابه وعزته ومستقبله .

           فنحن – وللأسف – في حزننا نطلق العيارات النارية ، وفي فرحنا نجعل الرصاص ( يلعلع ) ، وبكل مناسبة مهما يكن شأنها فالرصاص هو الأسلوب الوحيد للتعبير عن مشاركتنا فيها !.

          وما همَّ إن ارتدَّ رصاصُنا في سقوطه الحر إلى صدر أو رأس أو قلب أيِّ شخص ٍ وقتله !.

         فالمهم أننا أفرغنا نفوسنا المأزومة من تعطِّشها للعنجهية والتمرد على القانون ، والأذى المميت !.

           وممَّا يؤسَفُ له ، أننا جميعاً ندين إطلاق العيارات النارية عشوائياً ، كمسؤولين ومواطنين ، كباراً وصغاراً ، وجميعنا نشتم مطلقيها ، ولكننا لا نحاسبهم ولا نبلغ عنهم ، ونكتفي بالردح والشتم والاستنكار الشديد ، فيما الرصاص يقتل ويقتل أبرياء وقد قتل فعلاً !.

 

 

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15607

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة