كي لاننسى دروس العام الماضي هل نجيد التعامل مع توفير وتوزيع مازوت التدفئة قبل حلول البرد ...؟!

العدد: 
15607
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تشرين الأول 2017

ليس من باب المصادفة الحديث عن أهمية توفير مادة المازوت وتوزيعها قبل حلول الأمطار ... لأن هموم العام الماضي وشكاوى المواطنين والازدحام على محطات الوقود يجب ألَّا ننساها ... نقول مثل هذا الكلام لأن محاولات جادة تُبذل منذ فترة زمنية لتوفير هذه المادة قبل موسم البرد من قبل الجهات المعنية ... وبالفعل لم تعد مسألة توافر المادة مشكلة بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة كما كانت عليه في الأعوام الماضية ولكن ثمة مشكلات في أسلوب التوزيع تطرح أمام المعنيين والمواطنين ... حيث كثرت إشارات الاستفهام في وقت تصرُّ فيه الحكومة على توفير المادة بكميات مناسبة طلباً للدفء وحماية المواطنين من البرد والمرض .

نريد شتاءً دافئاً

فمركز التوزيع المباشر للمازوت في منطقة مصياف هو محطات الوقود التي توزع المادة من خلال آلياتها أو من خلال صهاريج تتعاقد مع المحطة من خلال لجنة المحروقات الفرعية في المنطقة 

 ونحن كصحافة ..في كل عام نحمل هموم المحطة من حيث الكميات المستجرة التي لاتغطي الاستهلاك وهموم المواطنين الذين يصرخون جراء لسعة البرد ونعيش كل تفاصيلها ، حيث الشكاوى التي لاتنتهي من الجانبين .

ونتيجة لإشكاليات العام الماضي لاننسى ماحدثنا به بعض الناس من منطقة مصياف خلال العاصفة الثلجية التي مرت على البلاد آنذاك ..عن النقص الحاد في مادة المازوت بالإضافة إلى تعامل وسلوك أصحاب محطات المحروقات وتجار السوق السوداء في هذه المنطقة .

ووفقاً لهؤلاء فإن التوجه إلى أية محطة يعني جدالاً طويلاً وسجالاً متعباً ينتهي بتوسل ورجاء للحصول على بضعة ليترات من المازوت من دون جدوى!!.

ووفقاً لهؤلاء أيضاً ، إن معظم محطات الوقود في منطقة مصياف لاتخضع لأية رقابة وبعضها يرفض تلبية طلب المواطن بينما تضخ آلاف الليترات في خزانات شاحنات السوق السوداء .

ويضيف هؤلاء : ..لانريد أن تتكرر دروس العام الماضي ،بل نريد هذا العام شتاء دافئاً وكميات تغطي الاستهلاك.

بعض الخلل في التوزيع

لكن والحال كما هوعليه لايمكن أن نسقط من حساباتنا المحطات الخاصة والتوزيع الذي يتم من خلال هذه المحطات إلى وسيط يساهم في توفير المادة للمواطن ،وهذا الوسيط هو المعروف في الأوساط الشعبية باسم ( صهريج ) .

وفي كلتا الحالتين هناك شكوى من تجاوزات الباعة حيث شكا لنا الكثير من المواطنين نذكر منهم – أحمد ونوس – محمد علي – سلمان شاهين – خليل مطر – وسيم عوض – ليس على الأسعار وحدها ولكن على الكميات التي تقدم للمواطن ، فالتنكة التي تستوعب /18/ ليتراً هي عند البائع مع الرغوة /20/ ليتراً هذا غير الإكرامية – التي صارت مطلباً شرعياً لدى الكثيرين من هؤلاء الباعة بل صارت فرضاً في معظم الأحيان ومع ذلك قد يقبل بعضهم بهذا الواقع ..لكن الحقيقة تدعو إلى المتابعة ومنع التجاوزات .

ولهم رأي بالمسألة

رئيس اللجنة الفرعية للمحروقات في مصياف نادر اسماعيل يؤكد الحرص على تلبية طلبات المواطنين ومنشآت الدولة والمدارس والأفران حسب الأولويات ..إضافة إلى مهمة تخديم سيارات النقل العامة والخاصة ولكن كميات التدفئة المحدودة تحملنا جهداً كبيراً ومسؤولية إضافية قياساً إلى حجم العمل المنوط بنا.. لذلك تبقى الشكاوى قائمة فكما يقول المثل إرضاء الناس غاية لاتدرك .

لكن كلمة حق نقولها: إن كتلة القطاع العام في مصياف لمادة المازوت هي /78900/ ليتر مازوت وهي كمية غير كافية كون أكثر من نصف هذه الكمية تذهب إلى مراكز رسمية خاصة بكمية حوالى /40/ ألف ليتر والمتبقي لايكفي للدوائر الرسمية ، وباقي القطاعات العاملة في مجال منطقة مصياف .

وكذلك كتلة النقل الداخلي والخارجي غير كافية كون مصياف منطقة متوسطة ومركز انطلاق إلى حماة ومحافظات حمص – اللاذقية – حلب – طرطوس- دمشق .

كذلك كتلة قطاع المخابز والمقدرة بـ /218ألف/ ليتر غير كافية

 

لذلك نحن من خلال اجتماع لجنة المحروقات الفرعية في مصياف الأخير طالبنا بزيادة المخصصات لكي تصل كتلة القطاع العام إلى /50/ألف لتر وكتلة قطاع النقل بمقدار /100/ ألف لتر إضافة إلى زيادة مخصصات المخابز بمقدار /25/ ألف لتر .

وما نريد قوله: إن المسؤولية مشتركة ولايمكن الفصل فيها ،حيث إن أقنية الطلب على مادة المازوت تزداد مع قدوم فصل الشتاء ونحن نعمل جاهدين لتلبية طلبات المواطنين كما ذكرنا سابقاً.

وعلى الرغم من متابعتنا لعمليات التوزيع والكميات المستجرة إلى محطات الوقود بشكل يومي ... على الرغم من ذلك كله لايستطيع أحد أن ينكر وجود بعض المزاجية لدى عمليات التوزيع عبر الصهاريج ،فبعض السائقين يتحكمون بهذه المسألة لغاية في نفوسهم من دون دراية بأن النتائج ستنعكس سلبياً على توافر المادة بالأساس.

أخيراً

إذاً المسألة بنظرنا مسألة متابعة ورقابة وإجراءات حازمة وأقولها صراحة كي لاننسى دروس العام الماضي علينا أن نجيد لغة التعامل مع توفير وتوزيع مادة المازوت قبيل حلول موسم الأمطار ولسعة البرد.

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
توفيق زعزوع

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة