أقلام واعدة وتألق الأدباء الشباب في ختام مهرجان الإبداع الشعري

العدد: 
15607
التاريخ: 
الأربعاء, 11 تشرين الأول 2017

صعدوا هناك بقلوبهم لا بأنفسهم .. كثير من المشاعر استلقت على ملامحهم .. توتروا .. وفرحوا والثقة كانت تلمع بعيونهم الشابّة.

برعاية الأستاذ محمد الأحمد وزير الثقافة أقامت مديرية الثقافة في حماة مهرجان للإبداع الشعري (دورة بدر الدين الحامد) التي بدأت في الخامس والعشرين من أيلول الفائت.

حيث كان ختام المهرجان بعنوان (أقلام واعدة) لعدد من الشبان والشابات الذين شاركوا بإبداعاتهم الأدبية وتمَّ اختيار عدد منهم من ضمن ثمانين متقدّم تتراوح أعمارهم مابين الثامنة عشر والخامسة والعشرين ..

أفادنا الأستاذ مجد حجازي رئيس دائرة المراكز الثقافية حول فعاليات (أقلام واعدة) بقوله: شكلت لجنة لتقييم الأعمال مؤلفة من: القاص سامي طه (مدير الثقافة) والشاعر أنس حجار وعدد من أساتذة اللغة العربية المتطوعين للتدقيق اللغوي ، وقُبِل أحدَ عشر نصاً وهي التي حصلت على تقييم جيد جداً وتم تقديمها على المنبر وثلاث مواهب اعتذرت عن التقديم لأسباب خاصة..

ـ عبد القادر الحموي شارك بقصيدة عنوانها(رائية الوجد) يتكلم فيها عن آلام الحب والفراق واللوعة جسّد فيها مشاعر الحنين بأبيات فقال في مطلع القصيدة:

قلبي وشوقي..

واحتدام مشاعري..

وأنين آهٍ واحتراق محاوري..

ومجرّتي وكواكبي ومراكبي

وحكاية الليل الطويل العابرِ

ـ مصطفى أوّاب شارك بقصيدته (شوق)..

أبرز فيها إحساسه الطاغي على الحروف وشرح عبر كلمات أنينه من بعُد المحبوبة .. آملاً بلقاءٍ يردّ له البصر فيقول في مطلعها:

من ذا يردُّ إلى العيون قميصها    لأرى بها وأطوف بالأبوابِ

أو هل بشيرٌ من ديارِ حبيبةٍ        يأتي إليَّ مسربلاً بجوابِ

 

ربا حلاق شاركت بنصها النثري بعنوان:(مواسم قطف الكرز) تحكي عن شجرة كرز وتجسد نفسها عبر حبات الكرز المقطوفة والشجرة هي ذاك الحبيب الذي شاء القدر أن يبعدها عنه في موسم القطاف فتقول:

ربيعي كان على أغصانك .. ومابعدك فقط نضجٌ وقسوة وكبر

قلبي الصغير يعتصر شوقاً لرائحتك..

صدقني لو لم يكن هناك مواسم لقطف الكرز..

ماكنتُ ابتعدتُ عنك!

ـ محمد عبد الرزاق المحمد شارك بقصيدته (لاتطرديه!)..

يتكلم عن محبوبته السمراء بحيث يدخل نوعاً من الثقة بالنفس والكِبَر مع الصدق بالحب تجاه المحبوبة فيقول:

سمراءُ مُرّي على قلبي فقد محدا    إذا قيل ياقلبُ هيا اسجد فما سجدا

أبى السجود وليس الكفر مقصده    لاتطرديه كما أبليس قد طُردا

دعيه والشعر قرباناً أقدمه   فإن عينيك منفاهُ إذا اضطهدا

ـ نوار الناعم.. شاركت بنصها النثري (مانوليا) تحكي عن وحدتها في الحياة وكيفية مقاومتها بدون أي مساعدة من أحد برغم الصعوبات والقسوة التي صادفت طريقها فتقول:

كنت دوماً صامدة كزهرة برية صفراء التفّ لبلابها حولها ، ومازالت صامدة لم أطلب المساعدة من أحد كنت لنفسي كل شخص..

أنا قاسية كصفعة ظالم على وجه يتيم لم يتجرأ على البكاء فأصبح بدوره ذلك السفاح..!

ـ محمد نور دمير.. شارك بقصيدته (تراقص نظرات) يتكلم عن روعة إحساسه بالحب النظرا ت المتبادلة بينه وبين المعشوقة خلسة .. اللمعة الواضحة في العيون حينما تلتقي فيقول:

فمتى سأسرج من عيونك نظرة     حتى تطبب محنة العشاقِ

ومتى سأنسج من لحاظك مهجتي     حتى يتوب الشوق عن إحراقي

أو ما تري عينيك تضحك خلسة    كيما يراود سهمها أعماقي..!

كما شاركت كاتبة السطور بقصة عنوانها (مذكرات طفل رضيع) التي نشرت من قبل ضمن صفحة أدب الشباب في جريدة الفداء عرضت فيها معاناة طفل غير شرعي جاء لهذه الحياة بالرغم من جميع الظروف التي لا تريد وجوده ليتكلم لنا عن معاناته والصعوبات التي واجهها في الحياة وختمتها بنهاية سعيدة فيقول الطفل: بالرغم من الأمراض النفسية التي خلفتها الحياة بي إلا أنني سأكون أقوى من أمي .. سأغلبها حين تكبر في العمر وأصبح شاباً لأحملها بيديّ هاتين وأخبرها:

ما الذي تشتهينه يا أميرتي..؟

كما كنت أتمنى أن تعاملني سأعاملها وستندم..!

ـ محمد بشير الأحمد شارك بقصيدته (هي الآداب) يحكي عن الجامعة التي درس فيها متأثراً بحبه الشديد وذكرياته فيها فيقول:

هي الآداب مشواري لعشتاري

وناياتي بها شجنٌ

وأفراحي

وأوتاري.

كانت أمسية ناجحة نجاحاً مميزاً من ناحية الحضور الكبير الذي يعبر عن مدى حبه للأدب وتشجيعه للمشتركين وكذلك من ناحية احتضان الأمسية للمواهب وتسليط الضوء على الوجوه الشابة ..

 

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
لمى سامرمنصور

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة