رذاذ : هل سندخلها..؟

نسمع كثيراً عن موسوعة غينيس والأرقام القياسية التي يدخلها النوادر في العالم. فمن أطول رجل، إلى أطول امرأة، إلى أمهر لاعب، فأضخم رجل، وأطول شارب، وأبشع وجه, وغيرها من النوادر التي يستمتع بها القارئ أو السامع، لكن عتبنا على لجنة تحكيم هذه الموسوعة وكأنها لم تسمع بأصبر شعب على وجه الأرض هذا الشعب الذي صبر على مرارة الحياة ومشكلاتها وعانى الكثير ولمّا يزل صامداً صابراً محتسباً ينتظر الفرج القريب.

 إنه الشعب السوري ومنه أهالي صوران، الذين عانوا منذ بداية الأزمة إلى هذا الوقت أشد المعاناة ابتداءً من الخدمات التي توقفت عنه تماماً، فلا كهرباء ولاماء ولاهاتف أو خبز أو... حتى الصرف الصحي الذي أصبح همّ كل مواطن يقطن بين الركام في مدينة منكوبة بكل ماتحمله الكلمة من معنى.

فالريكارات في الشوارع مكشوفة، هذا فضلاً عن امتلائها بالركام، وعندما تهطل الأمطار التي أصبحت قريبة جداً سيكون طوفان نوح الذي يذهب بالجميع فلا عاصم اليوم من أمر الله.

 يحدثني بعض المواطنين عن جزء الخدمات التي ماتت ومنها مادة الخبز الأساسية التي تصلهم بالقطارة كون الأزمة فقط على شعب صوران فيقول لي هذا الغيور على المصلحة العامة: 7 خبزات من القياس الصغير لكل عائلة مسجلة ومقيمة في المدينة بغضّ النظر عن أفرادها.

 حقيقة لاتخفى على أحد أن لجنة تحكيم موسوعة غينيس تخطىء إن لم تصنف هذا الشعب بأصبر شعب على وجه الأرض.

 

 

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15607

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة