على ضفاف العاصي : لامعايير إنسانية لديها؟

 لو سألنا الإدارة الأمريكية ودُماها التي نصبت رؤساء على إداراتها المتعاقبة منذ نشأت بالقوة عام 1492 م حتى الآن: هل هي كيان مؤلف من شعوب متعددة أم لا؟ هل هي تنسج علاقات بين الدول الأخرى إنسانية أم لا؟ هل تحركها المصالح ولو أفنت العالم أم لا؟ هل تربطها علاقات استراتيجية مع الكيان الصهيوني الذي زرعته بريطانيا في فلسطين تحت شعارات وأساطير لاعلاقة لها بالواقع على أساس عنصري على حساب أصحاب الأرض والتاريخ الجبارين فالواقع الموضوعي والحقيقة التاريخية التي لاتغطى بغربال ويلمسها كل من في رأسه ذرة عقل تقول:  أن أمريكا  تمثل رأس الامبريالية العالمية المتوحشة وجوداً وتاريخاً وسلوكاً  فهي تناصر الإرهاب العالمي وتصفه وتعتمد في تمويله  على الدول والممالك والإمارات الغنية بثرواتها والضعيفة في إمكانياتها بالدفاع عن نفسها وعن بقائها في سبيل أن تبقى الأسر الحاكمة  فيها ولو تنازلت عن الثروات والكرامة إذا كانت عندها كرامة لذا تعتمد  على أمريكا والكيان الصهيوني في حمايتها فالكيان الأمريكي,على مختلف ولاياته جميعاً عبارة عن قراصنة غزاة من الأوربيين وغيرهم من الدول الأخرى قاموا بغزو  هذه البلاد  التي يقطنها الهنود الحمر (السكان الأصليين) وارتكب هؤلاء الغزاة جرائم بحق شعبها من قتل وذبح وتهجير فهم يشابهون الصهاينة بفلسطين  العربية من حيث الإجرام والسلوك.

 فالغزاة الأمريكيون كانوا يبقرون بطون النساء ويرمون الأطفال فريسة لكلاب الصيد المرافقة لهم وكذلك فعل الصهاينة  في فلسطين  في دير ياسين وغيرها من المدن الفلسطينية ويقول أحد الزعماء الصهاينة: (لولا دير ياسين ماكانت اسرائيل..) تصور أخي القارئ  هذه المشاعر اللاإنسانية التي يحملها الكيان الأمريكي والصهيوني  من عشرات السنين بالنسبة  للكيان الصهيوني  ومئات السنين منذ بنى الأميركان كيانهم على جماجم الهنود الحمر فكيف  يؤمن  جانبهم عندما يتشدقون بالحرية والديمقراطية ونصرة الشعوب ليذروا الرماد في العيون من أجل استمرار عدوانهم على الشعوب  التي تملك  الثروات والمواقع الجيو استراتيجية في العالم عندما تضع أميركا والكيان الصهيوني  في المعايير الإنسانية ينالان درجة الصفر إذ لايوجد لديهما أي  معيار إنساني أو بشري فأميركا  تنسحب من (اليونسكو) من أجل عيون  الكيان الصهيوني لأن هذه المنظمة الإنسانية اعترفت بأن المسجد الأقصى  معلم تاريخي عربي ( فعلى اسرائيل أن تكف عن جميع الإجراءات الغير شرعية التي اتخذتها في نطاق  المعالم العربية الفلسطينية في فلسطين العربية تاريخاً وتراثاً وثقافة ووجوداً).

 ومن جانب آخر راحت أميركا من خلال رئيسها المعتوه غير المتزن تعمل على إلغاء الاتفاق النووي لإيران ولو كان سلمياً ويترك /اسرائيل/ التي تملك أكثر من مئتي رأس نووي في /ديمونا/ هذا هو العمل بازدواج  المعايير/ وإن لم تستحِ فافعل ماشئت/ إذ أن الإجابة عن الأسئلة  السابقة واضحة ومعروفة إلا على الأغبياء  الأعراب الذين باعوا نخوتهم بشهوتهم وقلة عقلهم وعمالتهم .

 أميركا كيان مؤلف من شعوب مختلفة تربطهم المصالح غير المشروعة  منذ وجدت أمريكا لاتقيم علاقات إنسانية بين الشعوب إذ أنها قتلت ملايين  من البشر في الحربين العالمية الأولى والثانية مازالت بعض الشعوب تعاني من آلامها صنعت الإرهاب ووظفته في حروب قذرة كانت ضحيتها دول حضارية مثل سورية والعراق لتضمن أمن  الكيان الصهيوني  الذي يشكل ولاية من ولاياتها في الشرق  العربي وبعض العرب نائمون في سبات عميق  بل يتآمرون على الدول العربية التي تقول لأمريكا  لا وألف لا والنصر دائماُ للحق الساطع  والهزيمة للباطل الخانع.

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15614

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة