بين جمعية مصياف الخيرية .. والفقراء المدللين.. حلقة مفقودة !

العدد: 
15631
التاريخ: 
الثلاثاء, 14 تشرين الثاني 2017

 سلطنا الضوء في عدد سابق منذ أشهر على واقع المعونات والسلات الغذائية التي تذهب إلى غير مستحقيها في منطقة مصياف واليوم نذكر لعل الذكرى تنفع.

 نقول : ثمة طابور طويل من الرجال والنساء  ـ من كبار السن غالباً  ومن الفقراء والمحتاجين حصراً ـ يصطفون أمام باب الجمعية الخيرية  بمصياف  وأمام أبواب مراكز توزيع السلات الغذائية والمعونات الاجتماعية الخيرية تعلو أصواتهم أمام المعنيين للحصول على سلة غذائية كي تقيهم الجوع والعوز، هؤلاء يصطفون للحصول على استحقاقاتهم  المفترضة بدون جدوى  بحجة أن رؤساء لجان الإغاثة (البلديات) حرموهم لأنهم فقراء مدللون لكي الأغنياء يستفيدوا!! عشرات المواطنين الفقراء شكو هذا الأمر وعشرات الفقراء أكدوا لنا أن السلات الغذائية  والمعونات الاجتماعية تذهب  إلى غير مستحقيها.

  الأغنياء يستفيدون

 أحمد رمضان قال: إن المعونات تذهب إلى غير مستحقيها في معظم الأحيان  .. كيف لا .. وأنا أب لأربعة أولاد أكبرهم طالب في الجامعة وأصغرهم طالب في المدرسة وأنا معيل لوالدتي وغير موظف وزوجتي مريضة، بينما جاري موظف  ودخله الشهري أكثر من /100/ ألف ليرة سورية يحصل على سلة غذائية وهذا الأمر  حاصل في مجال بلدية حزور .

 ولأنهم ببساطة تعاملوا بطرق غير دقيقة وصحيحة لم يدرجوا أسماء الفقراء والمحتاجين في اللوائح الإسمية والاستبيانات التي تذهب  إلى إدارة الجمعية الخيرية ومن ثم يصار التوزيع بموجبها.

بدون جدوى !

 ـ المواطن غسان المحمد قال بدوره : للأمانة نقول: قدمنا عشرات الاعتراضات الخطية والشكاوى الرسمية إلى إدارة الجميعة الخيرية، ولكن بدون جدوى كما اعترضنا على استبيانات البلدية التي لم تنصف  الفقير وساوته مع الغني ولكن لاحياة لمن تنادي.. وفي هذا المجال نقول: الفقراء محرومون والأغنياء يستفيدون!

من غناكم زيدوا فقرنا

  ـ حسين ناصر رأى أن معظم رؤساء البلديات يتعاملون في هذه  الحالات حسب رغباتهم الشخصية وحسب إرضاء بعضهم ولو لم يكونوا  بحاجة..

 دعوني أروي لكم قصتي  كما يقال: أنا رب أسرة مؤلفة من /9/  أفراد جميعهم في الجامعات والمدارس ودخلي الشهري معدوم ولا أملك أرض ولا عقارات ولا وجاهة ولا مال .. فكيف يحرمني رئيس البلدية من لقمة العيش التي تأتي من أهل الخير والإحسان ويحولها إلى شخص  يملك من المال الكثير وهو موظف  وزوجته موظفة ولديه سيارة خاصة، فهل هذا هو العدل يارئيس بلدية الفندارة ؟

 وأضاف المواطن: قالوا لنا اذهبوا إلى مقر الجمعية الخيرية بمصياف فذهبنا فلم نجد أسماءنا وقالوا لنا ارجعوا إلى البلديات ( رؤساء لجان الإغاثة) فعدنا وقدمنا شكوى واعتراض تظلم وبعد انتظار شهر وأكثر أخبرونا أننا غير مستفيدين من المعونات أو السلات الغذائية، إذاً من غناكم زيدوا فقرنا.

مع الغني!

  سامر خليل مواطن ـ بين أن لا أحد مع الفقير أو المحتاج بينما الجميع مع الغني صاحب رؤوس الأموال والجاه.

تشكيك

 خضر علي ـ مازن عبدو ـ يوسف حسن ـ أجمعوا على القول :

 إن المعونات تذهب إلى غير مستحقيها في معظم بلدات وقرى منطقة مصياف والدليل على ذلك يمكن لأي متابع أو مراقب أن يشاهد السلات الغذائية كيف تباع بأسعار رمزية على الأرصفة والبسطات فهل هذا مقبول يا أهل الإحسان؟

 ونحن نشكك  بالاستطلاعات والاستبيانات التي تجريها الجمعية الخيرية ورؤساء لجان الإغاثة كل في مجاله.

مع أمين السر

 حسناً إذاً نحن ندلل فقراءنا بهذا النوع من الخطـأ أو الحرمان أو التقصير .. لكن أين هي الحلقة المفقودة؟

 زرنا الجمعية الخيرية والتقينا أمين سرها الذي أكد لنا أن الجمعية توزع السلات الغذائية والمعونات بموجب الأسماء والسجلات والقوائم الإسمية الواردة من رؤساء لجان الإغاثة وهنا يفترض أن يكون رؤساء اللجان المذكورة قد أجروا دراسات دقيقة ومسحاً  اجتماعياً شاملاً ودقيقاً  كل في مجاله حتى تصل السلات إلى مستحقيها ولايستفيد منها الأغنياء  على حساب الفقراء،  وفي حال وجد أي مواطن نفسه محروماً أو مظلوماً يمكنه تقديم طلب  اعتراض إلى مقر الجمعية ومن ثم يدرس  الطلب ويحال إلى البلدية للتدقيق فيه.

الفئة: 
الكاتب: 
توفيق زعزوع

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة