السوق المستباحة

نلمس يومياً مخالفات مقرفة تجاه الغذاء والمأكولات في سوقنا، التي باتت عرضة لكل من تخلى عن ضميره وعمله الأخلاقي، وإن اتفقنا بأن هذه المخالفات من مفرزات الأزمة الحالية، لكن أين الرادع الشخصي الذي يدفع أبناء بلدنا للابتعاد عن الغش و التدليس في ما يطعمونا، بعدما شاهدنا حالات تسمم قاسية، و بعدما عرفنا بتسويق مأكولات نخجل من ذكرها هنا، و بعدما أصابنا الضرر جميعاً، فكيف للتجار أن يهنئوا ويفرحوا بعد إطعام أبناء بلدهم ما تعف عنه الحيوانات؟ و كيف لهم أن يتلاعبوا بصحة المواطن للفوز بربح مغشوش ولا خير فيه؟ و كيف لهم أن يكذبوا على من حولهم من أبناء جلدتهم بأنهم يقدمون أفضل ما عندهم وأجود الموجود؟ ربما هي أسئلة بسيطة بالعموم، وبالخصوص أمام انهيار المنظومة الأخلاقية الحالية.

 لكن ولأننا تربينا على الأصالة في كل حيثيات الحياة، فإننا نرفض هذه الاستباحة و نشير إليها بشدة، نرفضها من حياتنا، نبتعد عن ضررها، مع أن الجهات المعنية تحاول قدر الإمكان رصد تلك المخالفات وقمعها، لكن تبقى الرقابة الذاتية هي الأساس، و محبة بعضنا هي المنبع الحقيقي لنحافظ على أنفسنا و بلدنا.

 

 

 

الكاتب: 
شريف اليازجي
العدد: 
15632

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة