على ضفاف العاصي : النأي بالنفس

كل المؤامرة السعودية الإسرائيلية تُختصر بكلمة واحدة هي ( النأي بالنفس) للوصول إلى نزع سلاح المقاومة لأن هذا السلاح استطاع أن يُهزم / إسرائيل مرتين عام 2000 م و2006 وبرهنت المقاومة من خلال إيمانها وإصرارها على النصر على العدو الصهيوني الذي يمثل رأس الإرهاب في العالم وكل من يقف ضد المقاومة فهو عدو للعروبة والإسلام ومرتبط بالأعداء ويتآمر على القضية الفلسطينية مهما لبس من قفازات ناعمة المظهر ، ولكن تحمل في داخلها الويل والعذاب ، وان الحريري الذي يحمل جنسية سعودية وأخرى فرنسية بالإضافة إلى جنسيته اللبنانية لا يمكن أن ينأى بنفسه عن علاقته بالسعودية ، فكيف يطلب من لبنان أن ينأى بنفسه ، وهل المقاومة مستوردة إلا أنها تمثل النسيج الشعبي في لبنان شأنها شأن الأطياف الأخرى ، فلماذا هذا العداء المستحكم في عقول المرتبطين بالسعودية ، وبالتالي بالعدو الصهيوني ضد المقاومة التي تدافع بشرف عن لبنان ولولاها لأصبح لبنان كدويلة لحد الذي قال عن نفسه في مقابلة صحيفة / أنا صرماية وليس جنرال لأنني خدمت / إسرائيل / عشرين عاماً ورموني ورقة في سله المهملات /   وأن كلمة / النأي بالنفس / تعني أن لبنان ينأى عن التدخل في أي بلد من البلدان العربية فكيف حمل رئيس وزرائه هذه الكلمة وأحياها بعد أن كانت ميتة ولم يذكرها في البيان الوزاري عندما كُلف برئاسة وزراء لبنان ، معنى ذلك أن بني سعود يريدون من خلاله إحداث فتنة في لبنان ضد المقاومة وعلى هذا الأساس أطلقوا سراحه وأعادوه إلى لبنان بعدما ذكر في كتاب الاستقالة بالسعودية الذي ألقاه عداءه للمقاومة ، واليوم استبدل التصريح بالتلميح .

فمهما يكن من أمر محور المقاومة انتصر رغم الداء والأعداء وهزم أدوات أمريكا والصهاينة وأذنابهم لممولين للإرهاب من بني سعود وقطر،  فأراد هؤلاء أن يخترعوا خططاً جديدة ومؤامرات حديثة لإضعاف محور المقاومة الذي أصبح قوة لا يستهان بها ، وتشكل خطراً أكيداً على ربيبتهم / إسرائيل /  التي تشكل  ولاية أميركية في فلسطين مدعومة بكل أنواع الأسلحة حتى النووية المحرمة دولياً إذ تملك أكثر من مئتي رأس نووي ولم يوقع الكيان الصهيوني وأمريكا  على حظر الأسلحة النووية لدى المنظمات الدولية وتدعي أميركا أنها من حظر الأسلحة الدولية وتتهم بعض الدول التي لا تسير بركابها باقتناء مثل هذه الأسلحة وغيرها من الأسلحة الأخرى المحرمة مطالبة بمعاقبتها .

إن / النأي بالنفس / سلاح يستخدمه بعض المتآمرين على المقاومة وهذا مستحيل في زمن العدوان والتوسع الصهيوني ولا يمكن أن يكون لبنان بوابة عدوان على سورية ، سيبقى بوابة سلام ومحبة وإخاء ، هذا ما يؤكده منطق التاريخ والجغرافية والشعب الواحد وإن الخونة إلى زوال .

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15644

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة