البسطاتية !

العدد: 
15657
التاريخ: 
الخميس, 21 كانون الأول 2017

حدثنا ابن هشام ، قال :

يغادر الناس بيوتهم في أول النهار .... ويتوجهون إلى أعمالهم وغاياتهم فترى اختلافاً بارزاً في الهدف والمسار ... وميدان العمل والمضمار ... هؤلاء يتواجهون في مكاتب العمل الوظيفيّ، وأولئك في صالات الاستثمار ... لا فروق بين الصغار والكبار ... من المتعلمين الدّارسين أو أصحاب الكار ... ولا بين الحرفيين والتجار ... أو المهندسين والمشتغلين بالبناء والإعمار ... لا فروق بين الجميع إلا في فنون لإبداع والابتكار ... والتحايل والإبهار ... والجلوس حول موائد الغذاء والعشاء والإفطار ... لتداول الأفكار ... وتقاسم الألوف والمئات والأعشار ....!

والحديث عن هذه الفنون .... الخاصة بالجشع الملعون ... والطبع المجنون ... حافل بالأسى والشجون .. لما فيه من الطّعون .. التي تعصف بالأخلاق والقانون ... تحت الأبصار والعيون ... دون اهتزاز للرموش والجفون .!

الأدلة كثيرة ... والبراهين وفيرة ... بينها كبيرة ... وفيها صغيرة ... وكلها جديرة ... بالمتابعة والتصدي ....

خوفاً من التردي ... وزيادة التعدي .... على أملاك العامة وحقوق جدّك وجدي ...!

واحد من فنون الجشع المذكورة آنفاً يتعلق بالإشغالات ... والزحف والسيطرة والتعديات .. على ما يخص الناس وهو من حق المواطنين والمواطنات .. ويتمثل في انتشار البسطات ... الذي كان - شبه مقبول – في الأزقة والحارات .. وأضحى مرفوضاً بعد امتداده إلى الشوارع والطرقات .. واستفحاله وسلبه لأكبر المساحات .. دون اكتراث لحجموم المخالفات ... ومن دون هيبة للشفهيّ من الإنذارات .. والورقيّ من العقوبات .. فالنتيجة لهذه الإجراءات .. محلولة بالليرات.. وإلى مزيد من البسطات .. بالليرات وبالليرات ...!

 

 

الفئة: 
المصدر: 
غزوان سعيد