قصة للأطفال لن تموت شجرة البرتقال

العدد: 
15658
التاريخ: 
الأربعاء, 27 كانون الأول 2017

دخلت معلمة الرسم الصف ..حيث التلاميذ ..أمسكت الطبشورة .وكتبت على اللوح ..

( كل عام وأنت بخير أيتها الشجرة المباركة ).

ثم التفتت إلى التلاميذ وقالت لهم :

أحبتي ..

اليوم عيد الشجرة وبلادنا تحتفل بهذه المناسبة من كل عام . فهي تهتم بزراعة الشجرة ورعايتها لأنها عنوان جمال البلاد وحضارتها . وأنتم تعلمون فوائدها ..

أيضاً فكل واحد منكم يأخذ ورقة وقلماً ويرسم الشجرة بجمالها الرائع ثم بدؤوا برسم الشجرة .

رسم الأول شجرة سرو طويلة جداً في أرض خضراء واسعة ..

ورسم الآخر ..شجرة صفصاف ضخمة متدلية أغصانها على ضفة النهر ..

ورسم آخر ..شجرة توت كثيفة الأوراق ملتفة الأغصان بنى العصافير على أغصانها أعشاشهم مزدانة بثمار التوت البيضاء والحمراء ، تتوسط بستان مزهر رسم الطلاب الشجرة بكل أشكالها وأنواعها .

أما خالد فكان موضوعه يختلف تماماً عن رفاقه ..رسم شجرة برتقال كبيرة مزروعة في إحدى المزارع بالأرض المحتلة ( فلسطين ) . تقصفها دبابة العدو الإسرائيلي والبرتقال يتساقط منها محترقاً بنيران قذائف العدو ، ماعدا غصن كبير ينادي بصوت قوي مدوياً ..

لا..ابتعدوا ..لاتقتربوا ابتعدوا لن أسقط أرضاً ، ( لن تموت شجرة البرتقال) .

بهذه العبارة الرائعة  أنهى خالد موضوعه القومي الجميل ، دهشت المعلمة وأعجبت بفكرة خالد المتميزة وذكائه ..قدمت المعلمة لوحته لإدارة المدرسة فنال جائزة أحسن رسام في المدرسة ..

صفق له زملائه إعجاباً به وتشجيعاً له .

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
رامية الملوحي