الحمقى عندما يحتفلون !

               عندما يحتفل الحمقى بأية مناسبة ، تكون العنجهية سيدة احتفالاتهم ، وإطلاق الرصاص العنوان العريض لابتهاجهم ، فهم لا يعرفون الاحتفال بهدوء ولا يجيدونه أصلاً ، فنفوسهم المتورِّمة بالتمرد على القوانين والأنظمة العامة تأمرهم بالسوء ليس غير !.

          أقول هذا وبين يديَّ إحصائية عن الوفيات والإصابات التي أسعفت إلى المشافي الوطنية في المحافظة ليلة رأس السنة ، التي عكَّرها حملة السلاح الحمقى بإطلاقهم العيارات النارية التي جعلوا بها السماء كالغربال وقتلوا وأصابوا بها عدة مواطنين أبرياء !.

 

           ففي مدينة سلمية أصيب 4 مواطنين بأطرافهم إصابات متفاوتة الشدة .

          وفي حماة أسعف إلى مشفاها الوطني 3 شبان وكانت إصاباتهم خطرة ، وكذلك طفل صغير أصيب بطلق ناري طائش برأسه .

           وأما في مدينتي مصياف والسقيلبية فقد بيَّنت المادتان المنشورتان جانباً ، عدد الوفيات والحالات التي وردت إلى المشفى الوطني في كل منهما .

           ويمكننا إضافة الحوادث المرورية المؤسفة نتيجة السكر الشديد ، إلى إطلاق العيارات النارية العشوائية ليكونا السبب  الرئيس للوفيات والإصابات .

           وباعتقادنا ، التحذيرات التي أطلقتها الجهات المعنية قبيل رأس السنة التي تدعو فيها لعدم إطلاق الرصاص العشوائي ، لم تكن مجدية ولن تكون ، ما لم تترافق مع إجراءات عملية تضبط تلك القطعان الهائجة التي تفلت من عقالها بمناسبة أو بغيرها وتفتح نيران أسلحتها بجنون ، موقعة المزيد من الضحايا الأبرياء .

          والطامة الكبرى ، إذا لم تكن تلك الجهات قادرة ً على ضبط شذاذها – كما يتردد في الشارع اليوم – إذْ سيظل النزف مستمراً وسيظل المواطنون الأبرياء يدفعون ثمن حمق الحمقى .

          وبالتأكيد هذا لا يقبله عاقل ، لذلك يجب نصرة المواطن مهما كان ردعُ أولئك الحمقى عن حماقاتهم شاقاً .

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15660