بيارق العروس

العدد: 
15660
التاريخ: 
الأربعاء, 3 كانون الثاني 2018

حلت السنة الجديدة, الوليدة على الأرض التي يسكنها أبناء آدم, وينتشرون فوق تضاريسها انتشاراً عجيباً متناقضاً.. فها هي أقوام تعيش فوق الجليد وأخرى في الصحارى اللاهبة.. وهناك من يؤثرون العيش في أحضان الجبال, وآخرون يميلون إلى بطون الوديان.. وهؤلاء يقيمون حول ضفاف الأنهار والمجاري المائية..

 وأولئك عند شواطئ  البحار والمحيطات، ولاتدري من هو الراضي بمكان عيشه وبقسمته، ومن يرغب في تغيير مكان إقامته للاستقرار بمحل يخال أنه أكثر تناسباً لطموحاته.. وللناس  في ما يعشقون مذاهب, وفي ما يأملون مسارب.

 حلول السنة التي حملت الرقم /2018/ لم يكن مفاجئاً  ومن دون سابق إنذار , كلا، بل جاءت بعد إنذار وموعد حتمي ودقيق يأتي في اللحظة عينها التي تلفظ فيها سنة سابقة  آخر نفس لها، وتذوي في غيابات الجب على دروب النسيان  وبحمولتها من الذكريات التي تختلف  بين إنسان وآخر فلكل واحد خصوصياته ومكنوناته .. وهكذا  الأمر بالنسبة للمجتمعات في أصقاع الأرض على تنوعها واختلاف مراتبها وأحوالها وطبقاتها وأساليب عيشها.

 في الغالب ـ الظاهر ـ لم تكن هناك إجراءات وداع لسنة منصرمة , بل استعدادات متباينة  أشدّ  التباين  لعمليات استقبال ـ بينها الباهر ـ للسنة القادمة وكأنها عروس هي الأحلى، وملكة جمال الملكات, والحورية  المتفردة بجمال أخاذ والمحمّلة بهدايا  عظيمة ترضي الجميع.!

 وبلا شك لمحتم, أو سمعتم, شئتم أم أبيتم ـ كيف كانت أولى طرائق الاستقبال التي انبثقت مع أول خيوط الإشراق لسنتكم ـ العروس ـ في العاصمة النيوزلندية (ولنغتون) لتترى في عواصم جنوب شرق القارة الآسيوية  وصولاً إلى الأمريكيتين بعد المرور على القارتين الأوربية والأفريقية.

 حسب الإمكانات كانت الاستقبالات!

 والاستعدادات ـ مع الكلفة ـ يمكنك أن تتحدث عنها من دون حرج, وعلى مستوى الفرد، كل إنسان يمدّ بساطه حسب طوله ومقدرته, وسعة جيبه.

  وإذا لم يكن لديك خيل تهديها  ولا مال فبإمكانك أن يسعفك النّطق , وأن تتمنى للجميع انتشار المحبة بينهم, ودوام الصحة لأنها التاج الذي يجعل ابن آدم واقفاً.

 

 

 

 

الفئة: 
المصدر: 
غزوان سعيد