جرأة القرار

حدثني جاري أبو نايف حديثاً استغربت واستنكرت منه لكني عندما شاهدت الواقع لم أعد أستغرب ولا أستنكر قرارات قد تؤخذ بعد ذلك .

سألت نفسي وتساءلت مع غيري : هل من الممكن أن يصل الفساد في اتخاذ قرار لصالح موظف فاسد ؟ بدلاً من أن نقتلعه من جذوره وننهي عمله ونحاسبه على ما اقترفت يداه التي أساءت إلى مكانته الوظيفية , كما أنها اختلست كثيراً من أموال الشعب والدولة, فهل نكرمه بقرار جاء ليرفع من شأنه ومكانته الوظيفية .؟ !

إن القرار الجريء الذي اتخذ بحق من حدثني عنه جارنا أبو نايف هو إنهاء عمله من منصبه في إحدى الدوائر العاملة في المحافظة وتسليمه في الوقت نفسه منصباً أرفع وأرقى من المكان الأول وهو المتهم باختلاس وتزوير وتقاضي أموال مشروعة وغير مشروعة بطرق لصوصية يعجز عنها كبير اللصوص .

مثل هذا القرار يشجع بعضهم من الذين باعوا ضمائرهم وبلدهم بدراهم بخسة, بل على العكس يجعلهم يزيدون في الإساءة إلى عملهم واختلاس أكبر كمية من الأموال لأننا في ظروف استثنائية وهجمات استعمارية تريد النيل من وطننا وهذا برأيي أخطر من هذه الهجمات الظاهرة للعيان لأن الهجمات الاستعمارية الداخلية تكون مخفية عن العيان وهذا ما يجعل المرض يصيب الداخل قبل الخارج .

 

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15660

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة