أمنيات الناس !

تنأى أمنيات الناس في بداية العام الجديد عن الخاص إلى العام ، في تماهٍ فريد ٍ مع وجع الوطن الذي ابتلي بالإرهاب طيلة كل تلك السنوات ، التي افتقد فيها المواطنون الأمن والأمان أهم مميزات بلدنا قبيل العام 2011 المشؤوم .
وبالتأكيد ، من الطبيعي ، أن ينسى الناس أحزانهم الصغيرة أمام حزن الوطن أو فرحهم مهما يكن كبيراً أمام فرح الوطن .
فهنا نحن أمام حالة وطنية انصهرت فيها كل القيم والمشاعر والأمنيات في بوتقة الوطن ، إذْ لم يعد المواطن يفكر بذاته وإنما بوطنه ، وإن كان أمانه الخاص يعنيه درجة فأمان الوطن يعنيه ألف درجة .
فالمصير الواحد هو القضية الكبرى اليوم لعموم الناس ، ونعني هنا مصير الوطن ، أي تعافيه من الإرهاب نهائياً ، ليعود إلى سابق عهده وازدهاره .
وذلك ليس بالمستحيل ، فبواسل جيشنا الأبطال يصنعون كل يوم نصراً هنا وآخر هناك على الإرهاب ، ليمضي الوطن إلى انتصاره الأخير ، وإن غداً لناظره قريب ، فالإرهاب إلى زوال مهما يكن شأنه وحجمه وأمر وإمكانات داعميه !.
وبالتأكيد أمنيات المواطنين ملوَّنة بتدرجات الأمل ، فكل منهم ينظر إلى قضاياه الخدمية والمجتمعية بدرجة معينة ، ومن زاوية حياتية ، لكنها في العموم تشكل مطالب ينبغي للجهات العامة في المحافظة أن تأخذها بالحسبان في برامجها الخدمية ، وتعمل على تحقيقها ما دامت قادرة على ذلك وهي قادرة !.
فأمنيات المواطنين الخدمية ليست مشاريع ضخمة تحتاج إلى دراسات مالية وفنية واعتمادات كبيرة ، وإنما هي مشكلات صغيرة تؤرِّق حياتهم ، ويمكن معالجتها فيما لو وجدت الاهتمام المطلوب .
 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15662