لاوسط بين الوطنية والخيانة

سألني أحد الحضور في محاضرة ألقيتها في جمع من الطلبة الذين يمثلون الجيل الجديد. هل من يتعامل مع أمريكا والكيان الصهيوني  مثل الذي يدافع عن الوطن ويذود عن حياضه؟ وهل المعارض من يجلس في حضن أعداء سورية ويحرضهم على وطنه ويقف متفرجاً أمام الهجمة الإرهابية التكفيرية الوهابية القاعدية على وطنه مستعيناً بالأعداء على تدمير سورية وشعبها؟

 الجواب: طبعاً كل من يتعامل مع أمريكا والكيان الصهيوني وأذنابهم من الأعراب هو خائن بالمطلق إذ لاوسط بين الوطنية والخيانة، فالوطنية تعني الإيمان بالوطن والدفاع عنه والذود  عن حياضه، بينما الخيانة تعني التآمر على الوطن تحت شعار المعارضة الكاذبة، أو تحت شعار الدين ورفع شعاراته كذباً ونفاقاً  من أجل تضليل بعض العامة بمثل هذه الشعارات البراقة، فكل من يسهم في بناء الوطن والدفاع عنه يستحق الاحترام والتقدير من أبناء الوطن،  بينما المتآمرون الذين يدّعون  المعارضة في الخارج ويقبضون الدولارات من الأعداء لاوطن لهم ولادين البتة إنهم عملاء مأجورون  مرتزقة حقت عليهم لعنة الله  والوطن. إن المؤامرة على سورية فرزت   عقليات متعددة فمن الواجب الوطني تحصين الجيل الجديد الذي يمثل المستقبل كي لايقع في أفخاخ الأعداء من خلال التلاعب بعواطف بعضهم باسم الأمراض الاجتماعية، فهناك من ينتمي للوطن ادعاءً ويحمل فكراً  رمادياً كمن يمسك العصا من الوسط  في مواقفه، أي بين الوطنية والخيانة. فالمؤامرة على وطننا استمرت سبع سنوات وما زالت، أيقظت الضمائر  النائمة والمضللة بعد أن رأى الناس  بأعينهم أدوات العدو الصهيوني وهي تهدم وتقتل  وتخرب  وترفع شعارات الإسلام والإسلام الصحيح  منهم بريء،  فكل من يدعي الإيمان  بقيم الإسلام ويتعاطف مع الإرهابيين الذين يرفعون راية الإسلام  وبقي على تعاطفه وعلى تضليله فلا يمكن أن يكون إنساناً سوياً وهو بحاجة إلى معالجة نفسية في إحدى المصحات وعزله عن الاختلاط في المجتمع كونه ينقل العدوى التكفيرية إلى العقول  المتخلفة والمتعصبة  التي تشكل معوقات في طريق تطور المجتمع وتقدمه. فالتحصين الفكري العلمي للجيل الجديد عن طريق الحوار الهادف والحرية الخلاقة المسؤولة أرقى أنواع النضال لأن الإنسان الحر هو الإنسان القادر على الإبداع والعطاء وهذا لايمكن أن يتأتى ويتحقق إلا بالحوار الصادق الهادف الذي يبني ولايهدم، يخلق الوعي المتجذر في عقول  الأجيال التي تتبرأ من جميع الخرافات والترهات والتعصب والتكفير والأمراض الاجتماعية على أنواعها كافة عندها لن يجد الأعداء من يتلاعبون بأفكارهم ليجعلونهم أدواتاً يحققون من خلالها مخططاتهم العدوانية, فالجيل الجديد هو المستقبل، من ضَمنَهُ وحَضَنهُ ضمن مستقبل المجتمع في الاستقرار والبناء والقوة التي تحمي الوطن.

 

 

 

الكاتب: 
أحمد ذويب الأحمد
العدد: 
15663

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة