عقبى المازوت !

           من يجلْ على محطات المحروقات في بعض مدن المحافظة وخصوصاً مصياف و سلمية ، يرَ أصحابها يؤهلون ويسهِّلون لمالكي  السيارات كي يلمؤوا خزاناتها بالبنزين وبالكمية التي يرغبون !.

           فكما يبدو طرق التهريب قُطِعت ، والأزمة التي كانت مستفحلة فيما سبق انتهت ، والازدحام الذي كنا نراه أمام مضخاتها ويعاني منه المواطنون معاناة ما بعدها معاناة قد زال َ.

          فاليوم ، لم يعد الازدحام شديداً أمام المحطات ، ولم تعد ثمَّة أزمة بمعنى الأزمة ، فالأمور إلى انفراج تام في البنزين .

         ونأمل أن نشهد انفراجاً في مازوت التدفئة ، حتى يتمكن المواطنون من شراء الكمية التي يقدرون على شرائها ، لتدفئة منازلهم .

          فحتى اليوم لم تتوافر الكميات المطلوبة للمواطنين في مختلف مناطق المحافظة ، إذْ لمَّا تزل ْ الـ 100 لتر عصية على العديد من المواطنين ، فدورهم لم يحن بعد ُ ولمَّا تزل مدافئهم باردة وأطفالهم يصطكون من البرد وخصوصاً في الصباح المبكر أو الليل حيث يشتد البرد القارس ويؤذي أرواحنا !.

          وحقيقة ً ، يتمنى المواطنون أن تنتقل عدوى البنزين إلى المازوت ، وتنتهي أزمته ويتوافر بكميات  كافية للتدفئة ، وتزول المتاجرة به في السوق السوداء النشطة حالياً ، حيث يمكن للمواطن شراء الكمية التي يرغب ولكن بسعر 300 ليرة للتر !.

           قد يقول قائل : الكميات التي ترد المحافظة من المازوت تكفي وتزيد عن حاجة المواطنين ، ولكن المشكلة في التوزيع .

           إذا كان الواقع كذلك ، فعلى الجهات المعنية بالرقابة وحماية المستهلك ، القيام بواجبها تجاه مواطنيها ، وضبط عمليات توزيع المازوت المخصص للتدفئة في مختلف مناطق المحافظة التي تعاني من مشكلات سوء التوزيع ، فهي وحدها القادرة على معالجة هموم المواطن .

 

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15663