فقدان شهية الطفل

العدد: 
15663
التاريخ: 
الاثنين, 8 كانون الثاني 2018

تعاني الكثير من الأمهات من فقدان الشهية لدى طفلها وهي مشكلة شائعة بين الأطفال. التقينا الدكتور جورج خوري فحدثنا قائلاً:

صفاته

تحدث مشكلة فقدان شهية الطفل بين عامه الثاني والسادس وتساهم الأم من دون أن تدري مساهمة كبيرة في إبقاء هذه المشكلة عند طفلها، وذلك عن طريق قلقها الدائم وشكواها المختلفة بأن أكل طفلها غير كافٍ فيصبح المنزل بجميع من به من أفراد مشغولاً بطعام الطفل وشهيته المعدومة.

فيحاول الجميع ترغيب الطفل على تناول الطعام بالود والمحبة تارة، وبالشدة والتهديد تارة أخرى.

كما تجد الأم نفسها مجبرة على استخدام الأدوية اللازمة لفتح الشهية فتستخدم كافة أنواع الأدوية المفترض أنها سوف تزيد شهية طفلها من دون أية فائدة تذكر.

مايحدث أن الطفل يزيد من تمنّعه عن تناول الطعام وذلك ليزيد من اهتمام الأسرة به  وعنايتهم الفائقة له.

أسبابه

وعن أسباب فقدان الشهية أضاف خوري قائلاً:

قد يكون سبب فقدان الشهية هو سبب طبيعي وفيسيولوجي إذ إن السعرات الحرارية التي يحتاجها الطفل بين العام الثاني والسادس تقل عن السنة الأولى من العمر، ويمكن معرفة إذا كان فقدان الشهية عند الأطفال في هذا العمر له تاثير سلبي على وضعهم الصحي والتغذوي من خلال منحنيات الطول والوزن بالنسبة للعمر.

كما يمكن أن يكون فقدان الشهية مؤقت يترافق مع الالتهابات الفيروسية كذلك تقرحات الفم واللسان أثناء التسنين، وتعود الشهية إلى طبيعتها عند زوال السبب.

الأسباب الأخرى لفقدان الشهية هي:

  • عدم شعور الطفل بالسعادة أو طريقة تعامل الأم مع طفلها وكيفية تقديم الطعام له.
  • كراهية الطفل لأصناف الطعام الذي يقدّم له.
  • إصرار الأم على تناول الطفل كمية من الطعام أكبر من طاقته.
  • الإصرار على التزام الطفل بآداب المائدة مثل الكبار وتوجيه الانتقادات الدائمة له.

معالجة فقدان الشهية

  • لابد من عدم تكرار الحديث عن طعام الطفل، ومراقبته عن بعد كما يجب الابتعاد عن إجبار الطفل على تناول الطعام أو ترهيبه، واستخدام أسلوب أكثر وداً واحتراماً لشخصه. فيجب على الطفل أن يشعر بشخصيته ووجوده بين أفراد الأسرة، ويجب الاهتمام بما يحب من أصناف الطعام والابتعاد عن كل مالايطيقه. نترك الطفل يختار كل مايحب شرط أن يكون طعاماً مفيداً له.
  • ولابد من تقديم الطعام بشكل جذاب من حيث الألوان والأشكال والأطباق المستخدمة وطريقة التحضير، ويمكن مثلاً تحضير وجوه من الخضراوات والزيتون والجبنة ويستحسن أن يتناول طعامه مع الآخرين وليس منفرداً.
  • يمكن التحدث عن لذة الطعام وعن المقويات التي يمنحها لجسمنا وعن لونه الجميل ورائحته الشهية.

نصيحة خوري لكل أم: تعاملي مع مشكلة فقدان شهية طفلك بطريقة لطيفة وهادئة ومحبة، وحاولي النزول إلى مستواه العقلي ولاتجعليه يشعر بأنها القضية التي تشغلك في الليل والنهار، واستمعي لكل مايقوله من دون كلل أو ملل.

 

 

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
سوزان حميش