مهرجان حماة المسرحي إلى أين...؟

العدد: 
15664
التاريخ: 
الثلاثاء, 9 كانون الثاني 2018

أسدل الستار منذ أيام عن مهرجان حماة المسرحي الرابع والعشرين الذي استضافته بكل رحابة صدر مديرية الثقافة بحماة متمثله بالأستاذ سامي طه مدير الثقافة الذي قدم وما يزال يقدم للمسرحيين في حماة ، ولكن ياترى هل كان هؤلاء عند حسن الظن..؟ على كل الأحوال أحببت أن أشير إلى عدة نقاط منها المضيء والحمد لله  ومنها المعتم بعض الشيء وللأسف .. أما النقاط المضيئة  فألخصها بالآتي:

1 ـ الجهود المبذولة التي قدمها مسرح مديرية الثقافة والتي يشكر عليها . وهذا ليس غريباً على جميع العاملين في هذه المديرية الناجحة من السيد المدير إلى أصغر عامل.

2 ـ الشعار المعبّر الذي اختارته نقابة الفنانين في حماة للمهرجان هذه العام (على خشبة المسرح يقف المنتصرون) مؤكدة بذلك دور الفنان الذي لايستهان به في معركة الوطن.

3 ـ الحضور اللافت للقيادة السياسية الحالية في محافظتنا العزيزة ، وهذا إن عبر عن شيء فإنما يعبر عن إيمانهم بالرسالة التي ستوصلها الخشبة إلى جميع الناس بأطيافهم كافة.

4 ـ اهتمام نقابة الفنانين المركزية متمثلة بالأستاذ الفنان الكبير زهير رمضان بمهرجان حماة المسرحي كما عودنا في السنوات السابقة .

5ـ حضور مميز للفنان العربي متمثلاً بالفنان المصري مسعد فودة رئيس اتحاد الفنانين العرب والسيناريست العراقية عفاف مطر.

6ـ الدعم الكريم للمهرجان من قبل عدد من الفعاليات الاقتصادية.

والآن سأنتقل إلى النقاط المعتمة والتي كانت قليلة والحمد لله متمنياً من المعنيين تلافيها في المهرجانات القادمة:

1 ـ الافتقار إلى النص المسرحي المتماسك وأؤكّد على الخاتمة فجميع عروض هذه العام دون استثناء لم توفق بخاتمة العمل وقد سمعت الكثير من عبارات عدم فهم النهاية من قبل متذوقي المسرح.

2 ـ الديكور الضعيف لجميع العروض حيث لم نجد أي ديكور مناسب يدخلنا بقصة العرض ويشدنا إلى الممثلين ولمسنا هذا بالعروض الخمسة كلها . وذلك إن دل على شيء فإنه يدل على الاستهانة بثقافة الجمهور.

3ـ وهنا سأتحدث عن الجمهور الحبيب ، وهؤلاء جاؤوا إما لملء فراغ لديهم أو مسايرة لأحد الأصدقاء المشاركين فبالإضافة إلى افتقار هؤلاء للثقافة الفنية (وهذا ليس عيباً طبعاً) فإنهم قد أحدثوا ضوضاء كبيرة في جميع العروض ، فمثلاً الشخص الذي ارتاد المسرح هارباً من صفير جاره (كشاش الحمام) لينسى هموم الحياة لم ينجُ من هذا الصفير ناهيك عن التعليقات الهابطة . أما عن حضور الأطفال فحدث ولاحرج مع العلم أن المهرجان لم يوجه أي مسرحية للأطفال بشكل مباشر هذا العام . وكذلك كنا نسمع بكاء الصغار الذي شوش كثيراً فمن المسؤول عن هذه الظاهرة ؟ هل هي لجنة التنظيم أم الجمهور أنفسهم؟

في النهاية نتمنى تلافي كل ظاهرة كانت سلبية في مهرجان حماة المسرحي الرابع والعشرين كي يتقدم إلى الأمام ، ولايتراجع إلى الخلف وأنا واثق أن الشمعة الخامسة والعشرين للمهرجان ستكون ملتهبة كي تنير لجميع المسرحيين في حماة رسالة الفن الراقي .

الفئة: 
الكاتب: 
عبد الرحمن اللاز

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة