هَمْسةِ.. في أُذُنِ إدارة المرور

الدوران في حلقة مغلقة, هو حال السيارات والمركبات  في مركز مدينة حماة, ولكن الدوران قبل عدة سنوات, كان في اتجاه معاكس  لما يجري الآن، ثُم جاء  من ارتأى ( وقتئذ)  أن يقلب الاتجاه, بحيث تمر السيارات من طلعة الدباغة أولاً، متجهة نحو مدخل سوق الطويل, ثم تتابع سيرها ميممة وجهها شطر قيادة موقع حماة لتنحرف يساراً نحو شارع 8 آذار, فتخترقه حتى تصل إلى منعطف شارع المرابط, فتتجاوزه إلى ساحة العاصي, لتبدأ مرة أخرى صعود منحدر الدباغة... وهكذا دواليك..

 ما أذكره في تلك الأيام, أن هذا التغيير  الممنهج كان تجربة فقط.. لا أكثر ولا أقل، وبعد نحو سنة وربما أكثر, تبين أن التجربة قد باءت بالفشل الذريع, ولكنّ المدينة حينئذ كانت قد دخلت في دوامة الأحداث، فبقيت الأمور على ماهي عليه, وتأجل موضوع (إعادة الاتجاه) إلى أجل غير مسمى، واستمرت السيارات تسير في اتجاهها المعتمد!

ربما نحن اليوم، بل ربما أكثر من أي يوم مضى، بحاجة إلى إعادة النظر في أسلوب السير القائم، بخاصة بعد أن تزايد عدد سكان المدينة بصورة غير طبيعية، نتيجة نزوح العديد من المواطنين القادمين من قرى ومدن مختلفة، ولعل النقاط السلبية الناجمة على خط السير هذا، يمكن إيجازها فيما يأتي:

-النقطة الأولى: إن الصعود القاسي نحو أعلى منحدر الدباغة، منهك لأية مركبة، بخاصة إذا كانت السيارة ذات (موديل) غير حديث، وقابلة للتعطل في أية لحظة.

-النقطة الثانية: الدخان الخارج من (عادم) السيارة يكون في حالة صعود المرتفعات كثيفاً كثافة غير معقولة، ونحن نرى هذا الأمر بأم أعيننا في حال الازدحام الشديد للسيارات، واكتظاظ المنطقة بالمارة، والإكثار من توقّف السيارة ثم العودة إلى انطلاقها .

-النقطة الثالثة: انظروا إلى الدكاكين والحوانيت المنتشرة على جانبي منحدر الدباغة، كيف تحولت هي وأبنيتها، إلى كتل يلفّها السواد، بعد أن تشرّب لونها بلون الدخان، وكأن محترفاً لمهنة (الدهان)، قد أقبل عليها بفرشاته، وقام بطلائها لوناً غامقاً يثير الاكتئاب! .

 ـ النقطة الرابعة: العبور من رصيف إلى رصيف يحتاج إلى جرأة ومجازفة من قبل المارة, أو هرولة قد لاتقدر عليها النساء  وكبار السن, فالسيارات التي تمر من شارع المرابط, أو طلعة الدباغة, أو شارع 8 آذار، لاشيء يوقفها ويلجم  سرعتها , لأن الشارات الضوئية التي كانت قائمة, قد أزيلت كلياً بعد أن تم اعتماد خط السير الجديد.

 ـ ترى .. هل يكون لمقالتنا هذه أي صدى لدى  مسؤولي السير وإداريي المرور؟أم إنها ستبقى صيحة في واد, ونفخة في رماد؟؟

  لست أدري.. ولكن الأيام القادمة قد تعطينا الجواب!! طبعاً  إن كان هناك جواب!!!

 

 

 

 

الكاتب: 
د. موفق أبو طوق
العدد: 
15666

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة