سكر التموين

ثمة حالات عديدة يحتار المرء فيها ،وربما يتخبط من أين يبدأ في تحليلها وعرضها؟ فبعضها يمكن غض الطرف عنه ،وبعضها الآخر لايمكن السكوت عنه، لأنه إذا استشرى في المجتمع دون محاسبة يصل لفقدان الملايين من الليرات السورية كما فعل تجار الأزمة وسارقو اقتصاد البلد عندما لم يجدوا من يوقفهم عند حدهم ويحاسبهم ،عندها جمعوا من أموال الشعب واقتصاد الوطن ثم هربوا بأكياس من الليرات إلى خارج البلاد.

الأمر الذي سنطرحه في زاويتنا لايقف على شخص معين، فمن المؤكد أن المبيعات تجاوزت الأطنان،وعلى ذلك إذا كنت من أهل العلم والحساب تصل إلى رقم غير منته من الكيلو غرامات وبالتالي غير منته من الليرات.

ماحصل الأسبوع الماضي وبسبب ارتفاع سعر السكر حملت أحمالي لأشتري سكراً تموينياً من مركز السكر في أول طلعة الجلاء وكانت الكمية موضوعة في أكياس شفافة براقة، وكل 5كغ على حدا وبسعر 1150 ليرة كما هو مسعّر من التموين، لكني تفاجأت أن السكر ورغم أنه مائل إلى الحمرة وعلى مبدأ / رضينا بالبين / إلا أنه ماينغصك أكثر أن  وزنه كان أقل بـ 300 غ وعلى ذلك فإن طناً من المادة يعادل كيلوغرامات وليرات كثيرة / وهلمّ جرا /، وإذا بقي الحال على ماهو عليه حصلنا على تاجر أزمة يتلاعب بقوت الناس وحياتهم وما أكثرهم...!!

 

الكاتب: 
ياسر العمر
العدد: 
15666