النقل الداخلي والأسطوانة ذاتها !

         يعترف مدير النقل الداخلي في تصريح لجريدتنا ، بأن واقع النقل  على خطوط المدينة  مقبول نوعاً ما ، ما عدا أوقات الذروة حيث يحدثُ بعضُ الازدحام   كما قال حرفياً !.

        وأودُّ هنا أن أعلِّقَ على  كلمة ( بعض ) لأقول : إن الأزمة في أوقات الذروة ، أي عند انصراف الطلاب من مدارسهم ومعاهدهم وكلياتهم الجامعية ، والموظفون من دوائرهم   ، تبلغ 6 درجات على مقياس ريختر !.

           أي أنها شديدة للغاية وتسبب معاناة كبيرة للمواطنين الذين يجدون صعوبة بالغة في استخدام السرافيس  للانطلاق إلى بيوتهم .

           فمنهم من يُعرِض عنها ويلجأ إلى سيارات التكسي التي يتقاضى أصحابها  500 ليرة أجرة أي  طلب ولأية مسافة مهما تكن قصيرة !.

           ومنهم من يركب في السرافيس لأنه لا يستطيع دفع أجرة التكسي ، ويفضل الحشر والعصر والكبس والضغط على دفع 500 ليرة أو البقاء منتظراً على المواقف .

         ومنهم من ينطلق إلى بيته سيراً على الأقدام إن استطاع إلى ذلك سبيلا ً !.

           وآخر نهفة في النقل الداخلي ، أنه تم تقسيم  عدد السرافيس العاملة على خط العيادات إلى نصفين ، نصف يتابع للعيادات ونصف يكسر دورته من دوار البولمان وذلك بالتناوب ولمدة شهر ، والحجة أنها تعمل مجتمعة  من دون جدوى على هذا الخط ! . 

          وهو ما سبب مشكلات عديدة للمواطنين ، وأحياناً شجارات مع السائقين ، فالسائق الذي من المفترض أن تنتهي دورته عند دوار البولمان إذا رأى ركاباً عند مشفى الحوراني يتابع دورته للعيادات ، ولكنه بدلا ً من أن ينزل الركاب على موقف العيادات ينزلهم على مفرق التعاونية أوعند حديقة الأندلس !.

            بصراحة شديدة نقول : إن واقع النقل الداخلي سيء جداً ، وخصوصاً في أوقات الذروة ، ما يتطلب دراسته بشكل مستفيض واجتراح حلول مناسبة تريح المواطنين من معاناتهم .

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15666