سَبَقَتْني..

العدد: 
15666
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني 2018

أحسست بفراغ في يده اليمنى أثناء مصافحتي له.. اتضح لي في ما بعد أنها سبابته المبتورة..

كان رجلاً في أواخر عقده الثالث.. نحيلاً بعض الشيء.. يداه كبيرتان جداً وكأنهما بدلتا أثناء الولادة.. أجفانه المستقيمة تكشف الجزء الأسفل من بؤبؤ عينه فقط..

راودتني الكثير من الأفكار والأسئلة أثناء مراقبتي لهذا الإنسان الغريب.. لما تبقى من سبابته.. فلاح؟ أم سجين سابق؟ أم أنه فقدها في حادث عمل؟

لم تكن مهمة استدراجه للحديث عن إصبعه المفقودة بالسهلة.. من الواضح أنه شديد الذكاء والصمت..

فجأة فتح عينيه بشكل كامل ونظر إلى عيني مباشرة وقال: لقد سبقتني.. لقد دفنتها..

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
سوريانا عمار

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة