النقد ... تذوّق النصوص

العدد: 
15666
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني 2018

إن الأدب هو ذاك النهر الذي يصب فيه الأديب سيل كلماته وتتدفق فيه أفكاره وآراؤه ولكن هذا النهر قد يحتاج إلى تقويم إذا خرج عن مجراه وهذا هو دور النقد.

بعد ظهور الأدب بأنوعه نشأت حاجة الأدباء لأن تنال نصوصهم استحسان الجمهور ، وبسبب انتقاد هذا الجمهور ،وكثرة اﻷهواء التي كانت أحيانا تتحول للتجريح في النص ، بدأ اﻷدباء بإجراء المقارنات وتنظيم القواعد التي تحكم النصوص اﻷدبية و تنظمها على نحو مثالي ،وذلك بما ندعوه (النقد).

وقد كان النقد في بادئ الأمر فطرياً يعتمد على الإحساس والذوق، وبما أنه وليد اﻷدب فكان لابد له أن يتطور بتطوره معتمداً على أحكام منطقية ،فنجده يقف عند اﻷدباء وماصاغوه من آثار فنية ليحللها و يقومها مستكشفا مواضع القوة والضعف رافضاً القبح و متذوقاً كل جمال فيها.

وكما أن الطعام الذي نطهوه يصبح سيئاً بلا ملح، وكما أن الحلويات تصبح بلاقيمة بدون السكر ؛ كذلك هي النصوص، لذا فنحن نحتاج لأن نتقن هذه اللعبة ،وندرك المقادير المناسبة من الملح والسكر .ولن نصل إلى تلك المرحلة من اﻹدراك بلا مساعدة من متذوق - ناقد- متبحر في فن النقد ليضعنا على بداية الطريق الصحيح حتى تخرج إبداعاتنا للوجود مشرقة متألقة -ولذيذة-.

 

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
لجين السح