التفكير يولد القلق

العدد: 
15666
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني 2018

 لاشك أن الجميع يمر بعدة مراحل في حياته يعاني فيها من التفكير والقلق وهذا أمر طبيعي وخاصة في زمن صعب كما يمر على بلدنا الحبيب والأزمة التي شملت كل مناحي الحياة هذا بالإضافة إلى البعد والتهجير الذي خلفه أعداء الشعب السوري.

لكن لأن الاستمرار والنجاح في الحياة يحتاج إلى الراحة النفسية والتمتع بالتفاؤل والنظرة الايجابية كما يقتضي عدم التفكير في الماضي أو المستقبل بالشكل الذي يؤثر على سير الحاضر واحتياجاته من عمل وجهد.

حدثت في الماضي

 لاشك أن غالبية الأشياء التي تولد التفكير والقلق والكآبة وربما يصل الأمر إلى أكثر من ذلك فأحيانا نسمع عن حالات انتحار أو انفصام شخصية وبعد عن السكن والأهل وإهمال لأعماله هي أشياء حدثت في الماضي أو من المحتمل حدوثها مستقبلا وبين الماضي والمستقبل يضيع اليوم الحاضر ومافيه من إيجابيات.

طبعاً لايعني هذا الكلام أن نتجاهل المستقبل بلإ نخطط له ونعمل من أجله دون التفكير المفرط فيه وكذلك الأمر بالنسبة للماضي .

تعلم

الإنسان السوي الذي يريد أن يتخلص من القلق والكآبة التي تلاحقه يوميا يجعل لنفسه نمطا حياتياً ويتعلم من أخطائه الشخصية وربما من أخطاء الآخرين لكن مع مراعاة عدم الوقوف عليها طويلا ولوم النفس أو الغير على أخطائه فالكل يخطئ ويصيب واسأل نفسك عن أسوأ شيء من الممكن أن يحدث إذا صار الأمر.

قلق

كثير من الطلاب قبل بداية امتحاناتهم تجدهم قلقون ويفكرون في حدوث شيء ما يجبرهم على إعادة المادة أو التأخر في الفصل الدراسي لكنه في النهاية سوف يتخرج ويصبح يفكر أكثر ويقلق إذا كان لايملك مالاً لدخول الكلية فستقبل الأمر قبل حدوثه ويشدد في التفكير فيه وربما يصل الأمر إلى القلق الدائم له والغضب من كل شيء .

لاتستقبل المستقبل بالتفكير لكن دع كل شيء غالى وقته وخاصة موضوع الامتحانات استعد بشكل جيد لخوضه وتجهز للمادة بالدراسة ولاتشدد التفكير والقلق منه فمن المحتمل أن تكون النتائج ايجابية أو أقل ضررا مما تخيلت.

نصائح

نذكر الجميع بقول الشاعر :

دع الأيام تفعل ماتشاء   وطب نفسا إذا حكم القضاء

لاتستغرق كثيرا بالتفكير في أمر معين ودع الأيام والحكم القضائي تفعل فعلتها وسلم الأمر مهما عظم واسترخي إذا أحسست بالقلق ولاتفكر كثيراً في الأمر وخاصة الأمور المستقبلية واشغل نفسك بأعمال ربما تكون بنظرك سهلة وبسيطة لكنها في الواقع غاية في الأهمية وتبعدك عن التفكير في أمر ما قد يصل بالنتيجة إلى القلق الشديد كما انك لاتشغل ذهنك في المهمة الموكلة إليك وأبعد العقل عنها وأشغله في أمر آخر بعيد عن كل ذلك.

الفئة: 
الكاتب: 
ياسر العمر