المواطن يترقب والتاجر يتلكأ والمسؤول يتوعد والأسعار تتأرجح

العدد: 
15666
التاريخ: 
الخميس, 11 كانون الثاني 2018

أي خبر أو تصريح أو كلام عادي يتعلق بالأسعار وانخفاضها للمواد التي تدخل في قائمة الاستهلاك اليومي للمواطن هو كالقشة التي يتعلق بها مواطننا الغارق في بحور الغلاء والاستغلال لمدة تزيد عن ست سنوات عانى خلالها ماعاناه من ظروف معيشية قاسية وارتفاع جنوني للأسعار جعلته يتخلى عن سلع ومواد كثيرة ويقتصر على الحاجات الأساسية فقط .

في الآونة الأخيرة كثرت هذه الأخبار والتصريحات والوعود فهل انخفضت الأسعار حقيقة وبشكل ملموس أم أنها بقيت في وادٍ وما يراه المواطن على أرض الواقع في وادٍ آخر وهل فعلاً حققت الآمال لدى المواطنين .

سرعان ما يخيب ظننا

تقول منى سلوم وهي مدرسة : نتفاءل عندما نسمع بأن الدولار انخفض لأننا نظن بأن الأسعار مباشرة ستنخفض كما يحدث عندما يرتفع ولكن سرعان ما يخيب ظننا ... والتجار عندهم دائماً التبريرات والحجج الكافية بأن البضائع الموجودة لديهم اشتروها بأسعار مرتفعة ولن يبيعوا إلا بالأسعار القديمة وهكذا حتى يرتفع  سعر الدولار ثانية ..

لا حدود لجشعهم وطمعهم !

حاتم عبد الرحمن وهو / موظف / يقول : المشكلة الحقيقية تكمن عند التجار الذين لا حدود لطمعهم وجشعهم وتحديداً التجار الكبار الذين يتحكمون بتوافر المواد .

فأية مادة يطرأ  تخفيض على سعرها لا يرضيهم يحتكرونها حتى تعود أسعارها وترتفع كما حدث عند تخفيض سعر المتة وهذا مثال .

التخفيض لم يطل جميع المواد !

فاتن محمود قالت : صحيح أنه يوجد بعض المواد والسلع انخفضت أسعارها بشكل خفيف وتدريجي ولكن بالمقابل هناك بضائع لم تتأثر أبداً مثل  الألبسة والأحذية فلما تزل أسعارها كاوية ولا يمكن الاقتراب منها... وكذلك الألبان ومشتقاتها لم نلمس أي تخفيض علماً أنها مواد أساسية وضرورية لا يمكن الاستغناء عنها أبداً .

فقط أسعار الخضار مقبولة

كوثر العلي تقول : فقط أسعار الخضار مقبولة إلى حد ما أما بقية المواد فأسعارها لما تزل مرتفعة كالزيوت والحبوب والرز والبيض وجميعها مواد أساسية ، فمثلاً كيلو الحمص يباع بـ 800 ليرة والعدس بـ 800 والعدس المجروش بـ 500 والرز 500 والبيض 1200 والفروج 800 ليرة وكالعادة الأسعار متفاوتة بين محل وآخر وكلُّ يبيع وفق هواه ومزاجه.

لما نزل نتحايل حتى يكفينا الراتب !

سهام حسن وهي موظفة قالت : لم نشعر بانخفاض الأسعار بشكل ملموس رغم أننا سمعنا وعوداً كثيرة وطالما نتحايل حتى يكفينا الراتب فهذا يعني أن الأسعار لما تزل مرتفعة جداً وبشكل لا يتناسب أبداً مع الدخل علماً أنه يوجد في البيت راتبي وراتب زوجي ومع ذلك نقضي نصف الشهر ونحن نستدين من هنا وهناك ورواتبنا ذهبت فقط لشراء حاجات ضرورية وأقساط.

 هذا ولم نتحدث بعد عن اللباس ولا عن الأدوية ولا زيارات الطبيب ولا الفواتير قولاً واحداً الأسعار مرتفعة حتى الآن وطالما أنها محررة لا يمكن ضبطها .

كعادتهم

التجار وكعادتهم يشكون الخسارة حيث أجمع كل من التقيناهم على أن الأسعار لا يمكن أن تستقر حتى يستقر سعر الصرف وأكدوا أنه لا يمكن أن يقبلوا العمل بخسارة فكل ما اشتروه بأسعار مرتفعة سيبيعونه كما اشتروه وأيضاً أكدوا أن التجار الكبار هم من يتحكمون بوفرة المواد وكثيراً ما يمتنعون عن البيع حتى لو تسبب الأمر بركود السوق .

إصرار على التخفيض

في مديرية التجارة الداخلية أول ما سمعناه أنه يوجد إصرار من الوزارة على الاستمرار في بذل الجهود لتخفيض الأسعار لجميع السلع والمواد بما يساهم في تحسين مستوى المعيشة للمواطن ولكن قد يكون الأمر بشكل تدريجي .

دانيال جوهر رئيس قسم الأسعار أكد لنا بأن الانخفاضات التي طالت بعض المواد كالكهربائيات واللحوم والمواد الاستهلاكية مقبولة إلى حد ما والعمل مستمر لتخفيض أسعار بقية المواد ، وأضاف : بالنسبة للخضار فأسعارها جداً مقبولة حسب التسعيرة الصادرة لدينا وأقل من ذلك لا يمكن لأي فلاح أن يزرع أرضه بعد ذلك وهذه تسعيرة بعضها السلق /20ليرة / البطاطا /100-120/ ليرة والسبانخ /50 ليرة / الملفوف /80 ليرة / الزهرة /65 ليرة / فقط البندورة والكوسا أسعارهما مرتفعة قليلاً ولكن لأن موسمهما قد مضى .. وجميعها أسعار مناسبة للمستهلك .

وفيما يتعلق بالمواد الاستهلاكية بشكل عام كل سلعة انخفضت ما يقارب 10-20 % سواء البن أم الطحينية والحلاوة والسكر والشاي وكما قلنا أن العمل مستمر والمعروف أن عدم استقرار سعر الصرف هو السبب الرئيسي .

وبالنسبة للمحال فقد لزمت الوزارة جميع التجار وأصحاب المحال لإعلان عن الأسعار بشكل واضح ومقروء وكل من يخالف يعاقب .

ونحن نقول :

المتابعة الجدية والمراقبة الحقيقية من قبل الجهات التموينية كفيلة بالوصول إلى أسعار ووضع جيد ومريح بالنسبة للمواطن .

 

 

 

الفئة: 
الكاتب: 
نسرين سليمان

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
كابتشا
This question is for testing whether or not you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
Image CAPTCHA
الرجاء إدخال الرموز الموجودة في الصورة