حرِّروه !

         حرَّرت الجهات المعنية في المحافظة بيع البنزين للسيارات العامة والخاصة من أية شروط مسبقة أو تحديد كميات .

         وألغت العمل بأية بطاقات أو قسائم سبق أن منحتها للنقابات أو المنظمات أو الجهات المختلفة ، أو للشخصيات الاعتبارية ، فالبنزين متوافر وبكميات تغطي حاجة آليات المحافظة من الاستهلاك ، وما على المواطنين من أصحب السيارات سوى التوجه إلى أية محطة محروقات لتعبئة خزانات سياراتهم بالكمية التي يريدون وبالسعر النظامي .

          فكما تعلمون خطوط تهريب هذه المادة قُطِعتْ ، وصنَّاع أزمتها والمستفيدون منها وداعموهم اقرضوا أو زالوا أو في طريقهم للانقراض والزوال ، بفعل ضربات بواسل جيشنا لمواقع التهريب ووسائله .

          وإذا سألتم عن محاسبتهم وهم الذين أثروا ثراءً فاحشاً من تهريب المشتقات النفطية ونهب مخصصات المواطن ومقدرات الوطن خلال السنوات الماضية ، وأمسوا اليوم من ذوي الجاه والمال ولهم الصدارة في في المكاتب الوثيرة التي يزورونها ، بعد نجحوا في تبييض أموالهم ، فنقول : الحساب عند الله الذي يُمهل ولا يُهمل !.

          وما دمنا في الحديث عن تحرير بيع البنزين ، فإننا ندعو لتحرير توزيع مازوت التدفئة للمواطنين ، فهو لم يعد يُهرَّب ُ أيضاً ، لكن كمياته قليلة – بخلاف البنزين - وطلب المواطنين عليه شديد .

         لذلك ينبغي  على الجهات المعنية في المحافظة العمل على زيادة مخصصاتها منه وكف يد اللجان عن توزيعه ، والاكتفاء بمراقبة سجلات واردات ومبيعات المحطات منه ، ومحاسبتها إن خالفت أو تصرفت في الكميات المخصصة للتدفئة بطرق غير مشروعة .

         ففي الوقت الذي يتحدث فيه المواطنون عن اختفاء أو تلاشي أزمة البنزين والغاز المنزلي في مناطق المحافظة ، يعرضون لمعاناتهم من شح المازوت وســـــــوء توزيع بعض اللجان له أحيانا ً ، ويطالبون بحل مشكلاته كما حُلَّت مشــــــكلة توزيع البنزين .

          وباعتقادنا ، حل مشكلة المازوت ليس بالأمر العسير إذا ما توافرت النيات الطيبة ، والإرادة القوية ، والرغبة الحقيقية ، أي بالمختصر المفيد توفير الكميات التي تغطي حاجة المواطنين الفعلية وتمكينهم منها .

 

 

 

 

 

 

الكاتب: 
محمد أحمد خبازي
العدد: 
15670