رذاذ : المساعد جميل

رأيت فيما يراه النائم  أن المساعد جميل الذي كانت ترتجف قلوب عتاة الإجرام لمجرد سماع اسمه , وتهتز  فرحاً قلوب أولئك  المحبين للعدالة  والحق .. رأيته يتسول ( حبة سكر )  ويعاتب أبو معين لأنه  أرسل له ملء الكأس بدلاً من كيلو أو قيراط ...

وهاتفني  خاطر في الحلم : عندما نمشي ( زكزاك ) أو بشكل  قوس منحن  بدلاً من شكل  الصراط , وعندما تصل الجرأة  باللصوص إلى حد هدم سقف المنزل وقلع البلاط , وعندما يتسيَّد النطاط  كما يفعل ( جمبلاط ) ,  ويعوج ميزان العدل والعدالة وتصبح الأمور كأننا في دوامة أو خلاط .. يصير عمل المساعد جميل كالعبث  أو الاعتباط , ويصيب  كل ذي دخل مهدود اليأس  والإحباط , وإن لم  يقل بلسانه فقلبه يهتف  لله يامحسنين كأنه واحد من القرباط .. ولاعجب فالعوز والفقر أشد من وقع السياط . وعندما صحوت وفنجان القهوة شربت ..  راجعت حلمي وشكوت لله همي ويتمي ,  فاليتيم ليس من فقد أحد أبويه , فالأشد  فَقْد سبل الحياة  والتقاعس عن الرباط .

 

 

 

 

الكاتب: 
أحمد عبد العزيز الحمدو
العدد: 
15670